وكذا فضلته وفضلة الغسل ( 1 )
[ أما ماء الغسل ]
وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا ( 2 ) ومطهر على الأصح ( 3 )
شرح
الثاني عن الشافعي والرواية الأخرى عن مالك وأنه المشهور عن أبي حنيفة بل في الناصريات أنه الحق في مذهب أبي حنيفة ونسبوا القول بالتنجيس إلى أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة ( قال في المدارك ) وربما كان حقا بالنسبة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا فضلته وفضلة الغسل )
عندنا كما في شرح الفاضل وفي مجمع الفوائد نسبة الخلاف في المقامين إلى العامة وفي ( المقنع والفقيه ) لا بأس بأن تغتسل المرأة وزوجها من إناء واحد لكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها وعن أحمد في تطهير الرجل بفاضل طهارة المرأة روايتان المنع والكراهة هذا ( وقد نقل ) الإجماع على أن المستعمل في الأغسال المندوبة كالمستعمل في الوضوء ونفى عنه الخلاف في ( الخلاف والغنية ) ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا )
هذا الإجماع نقله في ( المعتبر وكشف الرموز ونهاية الإحكام والمختلف والإيضاح ) ( والذكرى والروض ) وغيرها كشرح الفاضل وهو ظاهر ( السرائر ) ومن قال من العامة بنجاسة المستعمل في الوضوء قال به هنا كما نقل عنهم
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومطهر على الأصح )
أي من الحدث لأنه هو مورد النزاع وأما تطهيره من الخبث فقد نص على ذلك في ( السرائر والمعتبر والتذكرة والمختلف ونهاية الإحكام والمنتهى والإيضاح والمقتصر والمجمع والمدارك ) ( وكشف الالتباس ) وغيرها وظاهر هذه أن لا نزاع فيه وفي ( المنتهى والإيضاح ) نقل الإجماع على ذلك وكذا ظاهر ( التذكرة ) نقله وفي ( الذكرى ) بعد أن نقل عن الشيخ والمصنف الجواز قال وقيل لا وظاهره وجود المخالف وهو الطوسي في ( الوسيلة ) قال إن المستعمل في الطهارة الصغرى يجوز استعماله ثانيا في رفع الحدث وإزالة النجاسة والمستعمل في الطهارة الكبرى وفي إزالة النجاسة لا يجوز ذلك فيهما إلا أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر وقريب منه ما في ( المقنع ) وتطهيره من الحدث خيرة المصنف في كتبه والمرتضى وأبي يعلى والسيد حمزة بن زهرة والعجلي والفخر وأبي العباس في ( المقتصر ) والكركي والشهيدين وصاحب ( المدارك ) وغيرهم وإليه جنح الأستاذ وهو مذهب أكثر المتأخرين كما في ( المدارك والدلائل ) وهو المشهور كما في ( الروض ) للأصل والاحتياط والعمومات والإطلاقات كما في ( المختلف ) وغيره وخالف في ذلك الصدوقان والشيخان والقاضي والطوسي والمحقق واليوسفي والأستاذ في ( حاشية المدارك ) وهو مذهب أكثر أصحابنا كما في ( الخلاف ) ومذهب الشيخين والصدوق وأتباعهم كما ( في كشف الرموز ) وهو المشهور بين قدماء الأصحاب بل المشهور مطلقا كما في حاشية ( المدارك ) وقال فيها وبملاحظة مجموع أخبار كثيرة في مواضع متعددة يظهر المنع البتة ( انتهى ) هذا واحتمل الشيخ في ( الإستبصار ) جواز التطهر به حال الضرورة كما لعله يفهم من خبر ابن بزيع وهل يفرق في ذلك بين بلوغه أي المستعمل كرا أم لا ( ففي المعتبر ) ( والدلائل والذخيرة ) الحكم ببقاء المنع وقواه الأستاذ ( وقال في المبسوط ) بعد أن حكم بالمنع إنه لو جمع فبلغ كرا زال عنه حكم المنع وهو خيرة ( المنتهى والمقتصر ) وظاهر ( الوسيلة ) حيث قال إلا أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر كما عرفت وتردد في ( الخلاف ) وفي ( الذكرى ) فيه الوجهان