[ المستعمل في غسل النجاسة ]
والمستعمل في غسل النجاسة نجس وإن لم يتغير بالنجاسة ( 1 )
شرح
المذكوران في الماء المجتمع من النجس ( واحتج له في المنتهى ) بأن بلوغ الكرية موجب لعدم انفعال الماء عن الملاقي فكيف يبقى انفعاله عن ارتفاع الحدث ( ثم أورد ) على نفسه بلزوم مثل ذلك في غسل النجاسة ( وأجاب ) بأنا نقول هناك إنما حكمنا بعدم الزوال لارتفاع قوة الطهارة بخلاف المتنازع فيه انتهى ( وليعلم ) أن مرادهم بالحدث الأكبر هنا ما عدا غسل الأموات لنجاسة الماء القليل بملاقاة الميّت كذا قال في ( المهذب البارع ) والفاضل العجلي لم يستثن وقال بطهارة الجميع ورماه بالضعف أبو العباس
( فروع ) ( الأول ) قال الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى في الكلام على خبر شهاب بن عبد ربه إن الماء إنما يصير مستعملا بعد انفصاله عن جسد الجنب متقاطرا أو مجتمعا وما دام على جسده فليس مستعملا قطعا « 1 » وقال في ( الذكرى ) لو نوى المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع حدثه وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم يخرج انتهى وفي ( النهاية ) عكس ذلك فجعله في حقه مستعملا بدون الانفصال وإن لم يخرج وتردد في حق غيره وفي ( المنتهى ) حكم بصيرورته مستعملا بالنظر إليهما قبل الانفصال انتهى
( الثاني ) قال الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى إذا وقعت القطرة من الغسالة في الإناء فليس له استعمال الباقي على قول الشيخ وإنما ثبت استهلاك المضاف وأما أن « 2 » الماء القليل يستهلك القليل فلا ومثله قال المصنف ( قال ) لو غسل مرتبا فتساقط الماء من رأسه أو من جانبه الأيمن على الإناء صار مستعملا وليس له الباقي على قول الشيخ ( قلت ) الصدوق أفتى بمضمون خبر شهاب مع نفيه الطهورية عن غسالة الجنب والشيخ استدل به ولم يتأوله ولا أشار إلى مخالفته والطوسي مع نفيه الطهورية أيضا قال إلا أن يبلغ كرا بالماء الطاهر كما تقدم فهو إما خروج عن أصلهم بالأدلة أو بناء على أنه لا يزيد على المضاف
( الثالث ) قال في ( النهاية ) لو نوى قبل تمام الانغماس إما في أول الملاقاة أو بعد غمس بعض البدن احتمل عدم صيرورته مستعملا كما لو ورد الماء على البدن فإنه لا يحكم بكونه مستعملا في أول الملاقاة لاختصاصه بقوة الورود للحاجة إلى رفع الحدث وعسر أفراد كل عضو بماء جديد وهذا المعنى موجود سواء ورد على الماء أو ورد الماء عليه ( وقريب ) منه قال الأستاذ الشريف واستقر به في ( المنتهى والذخيرة ) قال في ( المنتهى ) لو اغتسل من الجنابة وبقيت في العضو لمعة فصرف البلل الذي على العضو إليها جاز على المختار وليس للشيخ فيه نص إلا أن يشترط الانفصال وإن لم يصرح وإلا لزم عدم جواز الإجراء من عضو إلى عضو ولم يذهب إليه أحد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والمستعمل في غسل النجاسة نجس وإن لم يتغير بالنجاسة )
لا نزاع في نجاسة المتغير بالنجاسة هنا وقد نقل عليه الإجماع في خصوص المقام في ( المعتبر والمختلف والتذكرة والدلائل وكشف الالتباس ) وغيرها وفي ( النهاية ) الحق زيادة الوزن بالتغير ولم أجد أحدا غيره صرح به ولا أشار إليه وإنما النزاع فيما إذا لم يتغير ( وقد ) اختلفوا فيه على ستة أقوال على ما ذكروا ( الأول ) أنه نجس مطلقا كما في موضعين من ( المبسوط ) « 3 »
هامش
( 1 ) لعله أراد غير المرتمس بخطه « ره »
( 2 ) فعلى هذا يضعف قول الشيخ وإلا لزم الحرج العظيم لأنا نقطع أن أوانيهم صلى اللَّه عليهم كانت مكشوفة ويقع فيها القطرات والأخبار تؤيد مشهور المتأخرين ( منه طاب ثراه )
( 3 ) ذكره في المقام وفي تطهير الثوب في الإجانة وكذا في ( الخلاف ) في تطهير الثوب في الإجانة ( بخطه رحمه اللَّه )