[ الثاني لو لم يكفه المطلق للطهارة ]
( الثاني ) لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم عليه صح الوضوء به ( 1 )
شرح
مجمله وفي ( مجمع الفوائد ) أنه مختار المصنف في هذا الكتاب وغيره وهو مختار ( الدلائل ) وإليه مال في ( الذخيرة ) لأنه بعد ذكر مدرك النجاسة من الاستصحاب أطال في تقرير فساد هذا الاستصحاب وهو ظاهر عبارة ( الروضة ) في أول كلامه على نجاسة الماء بالملاقاة بل ظاهرها كما فهم منها بعض المحشين أن الماء القليل لا ينجس بتغيره بالمتنجس ولم أر من تنبه له قبله والظهور لا يكاد ينكر وذهب إلى الحكم بالنجاسة في ( المبسوط ونهاية الإحكام والدروس والبيان ومجمع الفوائد ) ( وشرح الفاضل ) وعليه الأستاذ أدام اللَّه حراسته استصحابا للنجاسة ولأن طهارة النجس متوقفة على شيوع الطاهر في جميع الأجزاء وهو غير معلوم على أن الشيوع يفصل أجزاء المطلق بعضها عن بعض فيزول وصف الكثرة فينجس بالملاقاة ( وفيه ) أن الشيوع في مثل العسل واللبن معلوم وزوال وصف الكثرة إنما كان بعد الملاقاة فكيف يصح لهم أن يقولوا فينجس بالملاقاة فالشيخ في ( المبسوط ) يشترط في طهره أمورا ثلاثة بقاء المطلق على إطلاقه مع زيادته عن الكر وعدم تغيره بشيء من أوصاف المضاف وزوال أوصاف المضاف لتزول التسمية بالمضاف التي هي متعلق النجاسة والمشهور يشترطون شرطين ( الأول ) بقاء المطلق على إطلاقه وإن تغيرت بعض أوصاف المضاف ( والثاني ) صيرورة المضاف مطلقا ( قال ) الكركي أيضا وينبغي أن يعلم أن موضع النزاع فيما إذا ألقي المضاف في المطلق فلو انعكس الفرض حكم بالنجاسة قطعا لأن موضع المضاف النجس نجس لا محالة فلا يطهر بالمضاف والمطلق لم يصل إليه وفي ( الدلائل ) رد على الكركي ما قاله من الاستدلال وتحرير محل النزاع واختار الطهارة كما عرفت مستندا إلى أن المطلق والمضاف كل منهما كاسر ومنكسر فيحدث من الكسر والانكسار مضاف طاهر فالمضاف منكسر بالطهارة والمطلق منكسر بزوال الاسم ( انتهى ) فتأمل فيه لكن يظهر من إطلاقاتهم أن المسألة مفروضة في الأعم كما صرح به الفاضل في شرحه « 1 » ( قال ) ولا فرق عند المصنف بين إيراد المطلق على المضاف وعكسه كما ينص عليه ما سيذكره في تطهير المضاف وإن كانت الطهارة إذا ورد المطلق على المضاف أضعف لما سيأتي ( انتهى ) وقد استند فيما سيأتي إلى ما استند إليه الكركي من قوله إن موضع المضاف النجس نجس « إلخ » ومن لحظ عبارة ( الروضة ) في المقام حيث رضي بمذهب المشهور ورد على الشيخ « ره » بما هو بمعزل عن كلامه عرف أنه لم يعرف مذهب الشيخ ( وتنقيح ) البحث أن يقال استصحابان تعارضا فتساقطا فرجعنا إلى الأصل الأصيل وهو الطهارة مضافا إلى أنه ليس في الأخبار إلا تغيره بالنجاسة لا بالمتنجس فإن أمكن الفصل كما في الدهن والزيت والشيرج مما لا يشيع الماء في جميع أجزائه يعمل بالأصلين فإذا أخذنا الزيت عن وجه الماء كان باقيا على نجاسته والماء على طهارته وما كان نحو الدبس فحكمه ما عرفت وهو محل النزاع في المقام
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( لو لم يكفه من المطلق للطهارة فتمم بالمضاف وبقي الاسم صح الوضوء به )
وكذا الغسل كما في ( المبسوط والمعتبر والشرائع والتذكرة والتحرير ) وغيرها وفي ( شرح الفاضل ) أنه اتفاقي وفي ( المدارك ) الإجماع على اعتبار الاسم لو اختلط بغير مسلوب الوصف ( وقال ) الأستاذ في حاشية ( المدارك ) إذا كان المدار على الاسم جاء إشكال وهو أن إطلاق الجاهل بالحال لا عبرة به والعالم به لم نجد له في العرف ضابطة مصححة لصحة الإطلاق نعم حال الاستهلاك لا شبهة فيه
هامش
( 1 ) في نسخه كما صرح به الفاضل وفرضه المصنف في شرحه ( وكان الصواب ) كما فرضه المصنف وصرح به الفاضل في شرحه