والخنزير والكافر نجس ( 1 ) ويكره سؤر الجلال ( 2 ) وآكل الجيف ( 3 ) مع طهارة الفم
شرح
والخنزير والكافر نجس )
إجماعا حكاه جماعة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره سؤر الجلال )
قال في ( الصحاح والقاموس ) الجلالة البقرة التي تتبع النجاسات وفي ( النهاية ) الجلالة من الحيوان التي تأكل العذرة والجلة البعر وفي ( المجمع ) الجلال من الحيوان الذي يكون غذاؤه عذرة الحيوان محضا وفي ( السرائر ) سمي جلالا لأكله الجلة إلا أنه صار في العرف أنه هو الذي يأكل عذرة بني آدم وغيرها من الأبعار والأرواث النجسات ( انتهى ) والمشهور بين الأصحاب أنه المتغذي بعذرة الإنسان حتى يسمى في العرف جلالا وفي ( الخلاف والمبسوط ) الحيوان الذي يكون غالب غذائه العذرة وفي ( الدلائل ) أن بعضهم اكتفى باليوم والليلة كالرضاع وأبو الصلاح ألحق بالعذرة سائر النجاسات وقد صرح بالكراهة في ( المراسم والشرائع والمعتبر والتذكرة والتحرير ) ( والدروس واللمعة ) وغيرها وقد سمعت المنع عن جماعة وتفصيل ( السرائر ) وفي ( جمل ) السيد ويكره سؤر الجلال من البهائم
( قوله قدس سره ) ( وآكل الجيف )
كما في ( المقنعة والمراسم والمعتبر ) ( والشرائع والتحرير والدروس واللمعة ) وغيرها وفي ( النهاية والتذكرة ) يكره سؤر آكل الجيف من الطيور وكأنه أراد بيان عدم كراهة سؤر السنور وفي ( المدارك وشرح الفاضل ) عدم العثور على دليل الكراهة في الجلال وآكل الجيف وفي ( حاشية المدارك ) يؤيد خبر الوشاء ما رواه الكليني بسند صحيح أو كالصحيح عن الصادق عليه السلام لا بأس أن يتوضأ مما يشرب منه ما يؤكل لحمه ( وما رواه ) في الموثق عن سماعة قال سألته هل يشرب من سؤر شيء من الدواب ويتوضأ منه قال أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس ( وما رواه ) الشيخ بسنده عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله والصدوق مرسلا عنه صلى اللَّه عليه وآله أنه قال كل شيء يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال ورواية عمار الذي رواها الشيخ والصدوق عنه عن الصادق عليه السلام أنه قال كل ما يؤكل لحمه فليتوضأ من سؤره ويشرب لكن الطير مستثنى ( انتهى قلت ) وقد يستدل على الجلالة بصحيح ابن سالم لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله وحيث كان الأقوى طهارتها فالمراد الكراهة ومتى كره مس العرق كرهت سائر الرطوبات فتأمل ( وليعلم ) أن المشهور بين الأصحاب كما في ( مجمع البرهان وشرح الشيخ ) نجيب الدين أن الهرة إذا أكلت ميتة ثم شربت من ماء قليل لم ينجس ذلك الماء غابت أم لم تغب وبه صرح في ( المبسوط والخلاف والسرائر والمنتهى والبيان والألفية والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمقاصد العلية والمدارك ورسالة صاحب المعالم والمفاتيح ) وظاهر ( الخلاف ) أو صريحه الإجماع عليه وقد يظهر ذلك من ( المنتهى ) وإليه مال الأستاذ أو قال به في ( حاشية المدارك ) وهو ظاهر كل من قيد الطهارة بخلو الملاقي عن النجاسة كما فهم ذلك صاحب ( التنقيح ) فإن تم ذلك قام عليه إجماع ( الغنية ) وشرط المصنف في ( نهاية الإحكام ) غيبوبة الحيوان عن العين واحتمال ولوغه في ماء كثير وقد يظهر ذلك من ( التذكرة والمعتبر والذكرى ) حيث نسبوا عدم الغيبة إلى ( المبسوط ) ولم يحكموا بشيء وفي ( مجمع البرهان ) أن رفع هذه النجاسة المحققة في غاية الإشكال والعلم بالنجاسة لا يزول إلا بمثله انتهى ( وتمام الكلام ) يأتي إن شاء اللَّه تعالى في مباحث المطهرات وعند الشافعية والحنابلة في المسألة وجهان ( أحدهما ) مثل قول المشهور ( والثاني ) إن لم تغب فالماء نجس وإن غابت وعادت فوجهان