تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والحائض المتهمة ( 1 ) والدجاج ( 2 ) والبغال والحمير ( 3 )
شرح
التنجيس لأصل بقاء النجاسة والعدم لأصل طهارة الماء ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره سؤر الحائض المتهمة ) قيد بالمتهمة كما في ( النهاية والوسيلة والسرائر والمعتبر والتذكرة ) ( والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد واللمعة ) وغيرها وفي ( المقنعة والمراسم والجامع والمهذب والشرائع ) ( والذكرى ) عبر بغير المأمونة وكره في ( المصباح والمبسوط ) وفاقا لأبي علي سؤر الحائض مطلقا وفي ( جمل السيد ) لا بأس بسؤر الجنب والحائض وفي ( الكافي ) في خبر عيص أنه سأل الصادق عليه السلام عن سؤر الحائض فقال لا تتوضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وهذا يؤيد ما في ( المبسوط ) من الإطلاق وفي ( التهذيب والإستبصار ) توضأ منه بدون لا والكليني أضبط ( ويؤيده ) ما نقل من أن الشيخ رواها مرة أخرى في ( التهذيب ) كالكليني وفي ( المدارك والذخيرة ) أن إناطة الكراهة بغير المأمونة أولى من إناطتها بالمتهمة لأن النص يدل على انتفاء الكراهة إن كانت مأمونة وهو أخص من كونها غير متهمة ( قلت ) الظاهر أن غير المأمونة والمتهمة متحدا المعنى عرفا وكذا المأمونة وغير المتهمة كما أشار إلى ذلك في ( الدلائل ) وقال في ( المعتبر ) ما نصه وكره في النهاية سؤر المتهمة لا المأمونة ( انتهى ) وكل من عبر بالمتهمة استند إلى ما دل على كراهة سؤر غير المأمونة وعدى الحكم في ( البيان ) إلى كل ما لا يؤمن واستحسنه في ( الروضة ) واستظهره الفاضل في شرحه وهو الظاهر من الشيخين والعجلي والمحقق في الأطعمة والأستاذ أنه في غاية القوة ونفى عنه الجودة في ( المدارك ) كما نفاها عن إطلاق أكثر الأصحاب كراهة سؤر الحائض المؤذن بالتعميم للشرب والوضوء مع أن رواية عنبسة والحسين بن أبي العلاء صريحتان في عدم كراهة الشرب منه ( انتهى ) وتبعه على ذلك صاحب ( الذخيرة ) مع اعترافهما « 1 » بأن التعميم ظاهر الأكثر ووافقهما بحسب الظاهر الفاضل الهندي حيث قال الأخبار إنما نهت عن الوضوء ثم أورد خبر عنبسة المتقدم ( ورده ) في ( حاشية المدارك ) بأن الظاهر من بعض الأخبار عدم الفرق ( وقد ) استشهدوا لعدم البأس عن سؤر الحائض بأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وعائشة اغتسلا من إناء واحد وفي ( المقنع ) منع من الوضوء والشرب كما مر وقال الأستاذ إن الاقتصار على الوضوء لم يقل به فقيه فالظاهر أن التعميم محل وفاق انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والدجاج ) كما صرح بذلك الشيخ وسلار وابنا سعيد « 2 » والمصنف والشهيد وغيرهم وفي ( المعتبر ) بعد أن نسبه إلى ( المبسوط ) هو حسن إن أراد المهملة لعدم خلوها عن الاغتذاء بالنجاسة وقد يظهر ذلك من ( السرائر ) في مباحث النزح حيث قسم الدجاج ثلاثة أقسام طاهر ومكروه ونجس وفي ( التذكرة والنهاية ) لأن منقارها لا يخلو غالبا عن النجاسة وفي ( المراسم ) وما يجوز أن يأكل النجاسة ولم يذكره في ( الوسيلة والغنية والشرائع ) وغيرها وليس في الأخبار ما يدل عليه وإنما فيها ما يدل على نفي البأس والأمر بالوضوء ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والبغال والحمير ) كما في ( الشرائع والإصباح والتحرير والإرشاد واللمعة ) وغيرها وقد نص المحقق الثاني والفاضل الميسمي والسيد محمد على أن المراد بالحمير الأهلية دون الوحشية وقد زيد في ( المبسوط والمهذب ونهاية الإحكام والذكرى ) الدواب وفي ( الاقتصاد والوسيلة والمنتهى )
هامش
( 1 ) الاعتراف ( 2 ) في نسخة وابنا إدريس وكأنه غلط ( مصححه )