تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

[ الفصل الثاني في المضاف والأسئار ]

( الفصل الثاني ) في المضاف والأسئار

[ المضاف ]

( المضاف ) هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ويمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام والممتزج بها مزجا يخرجه عن الإطلاق وهو طاهر غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث ( 1 ) فإن وقعت فيه نجاسة فهو نجس قليلا كان أو كثيرا ( 2 )
شرح
لعلهما أشارا بذلك إلى ما ذكره في ( الزيادات ) فإنه نقل عنه أنه صرح بذلك هناك ( ورده ) الأستاذ في حاشية ( المدارك وغيره ) بأن الشيخ ذاهب إلى عدم النجاسة ولكنه يفرق كما في ( الإستبصار ) بين المستعمل جهلا فيصح وضوؤه لعدم توجه النهي إليه وعمدا فيفسد لتوجهه ( وقال ) الأستاذ في ( حاشية المدارك ) لعله أراد بالنجاسة في ( الزيادات ) المنع من الاستعمال قبل النزح وفي ( المدارك ) عن جده في رسالة له أنه فهم من الشيخ القول بالنجاسة وعدم وجوب الإعادة ( القول الرابع ) اعتبار الكرية في عدم التنجيس نقله في ( غاية المراد ) عن الشيخ أبي الحسن محمد بن محمد البصروي وهو الكرية في عدم التنجيس نقله في ( غاية المراد ) عن الشيخ أبي الحسن محمد بن محمد البصروي وهو لازم للمصنف حيث اشترط الكرية في الجاري فهنا أولى كما في ( المدارك ) وعن الفقه الرضوي في ( حاشية المدارك ) أن كل بئر عمق مائها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل الجاري إلا أن يتغير وفي ( مجمع الفوائد ) هذان القولان نادران ( القول الخامس ) ما نقله في ( الذكرى ) عن الجعفي وهو أنه يعتبر فيها ذراعان في الأبعاد الثلاثة فلا تنجس ثم حكم بالنزح هذه عبارة ( الذكرى ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وهو طاهر غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث ) قد نشرنا الأقوال في المسألة في أول المقصد الثاني ( قوله قدس سره ) ( فهو نحس قليلا كان أو كثيرا ) إجماعا كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى والروضة ) ( وكشف الالتباس والدلائل ) وفي ( السرائر ) نفى الخلاف وظاهر إطلاق هذه الإجماعات أنه لا فرق في ذلك بين استواء السطوح وعدمه وقد قطع في ( المدارك ) بعدم سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى وفي ( الدلائل ) لو قيل بعدم سراية النجاسة فيه مع اختلاف السطوح كان حسنا انتهى ( قال ) الأستاذ أيده اللَّه تعالى الأولى بناء المسألة على مسألة السراية هل هي على الأصل وإنما يستثنى المتنجسات الرطبة الغير المائعة بالإجماع أو على خلاف الأصل فعلى الأول يقوى القول بانفعال العالي بما أصاب السافل وعلى الثاني ينعكس الحكم ولعل الأول لا يخلو عن قوة ( قلت ) الحق أنها على الأصل فالطهارة تسري وإلا لوجب الامتزاج والدفعة في تطهير المياه وهو خلاف المختار والنجاسة تسري وإلا لكانت المتنجسات غير منجسة خرج عن هذا الأصل الجامد الرطب غير المتقاطر وكل مائع وارد على النجاسة ماء كان أو غيره ونقول في تطهير الإناء الضيق الرأس بالماء القليل إن الماء وارد ولا نشترط استيعاب الورود لجميع النجاسة كما في الثوب الغليظ أو نقول في الإناء المذكور وغسل الثوب في المركن وكل نجاسة وردت على الماء إن قصد التطهير بالماء القليل طهر ولا سراية وإلا كان نجسا ونشترط القصد في مثل هذا دون ما ظهر ورود الماء على النجاسة وإلا فلا نظن أنهم يحكمون بطهارة الإناء إذا صب فيه الماء لا بقصد التطهير كأن يصب فيه بعض الماء أو يصيبه بعض الماء ويبقى فيه يوما أو يومين فإنا نستبعد أنهم يقولون إنه يطهر إذا خضخضنا فيه ذلك الماء وأفرغناه منه مرة واحدة على القول الأصح في الاكتفاء بها ومنه يتضح الحال في خبر المركن ( وإن ) أبيت عن ذلك كله ( قلنا ) إن خبر المركن مؤول بتأويلات كثيرة أو شاذ وتطهير الإناء لمكان الورود