نجس إجماعا ( 1 ) وإن لاقته من غير تغيير فقولان أقربهما البقاء على الطهارة ( 2 )
شرح
البئر فيما يقال له ذلك عرفا مطلقا من غير تقييد بنبع وعدم جري ( ثم ) أنه عرفه بأنه مجمع ماء تحت الأرض ذي نبع بحيث يصعب الوصول إليه غالبا عرفا وعلى حسب العادة ( قال ) وغير ذلك إما جاريا أو راكدا وفي ( المدارك ) ما يخالف ما في ( مجمع الفوائد ) لأنه قال في ( المدارك ) إنه يجب الحمل على الحقيقة العرفية العامة في غير ما علم عدم إطلاق ذلك اللفظ عليه وفي عرفهم عليهم السلام ( انتهى ) وهذا يشمل صورة الشك ولعله أوفق بالقواعد ( فتأمل )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( نجس إجماعا )
من العلماء كافة كما في ( المنتهى ) ومن علماء الإسلام كما في ( المدارك ) ومن الطائفة كما في ( الغنية ) وقد نقل الإجماع أيضا في ( النهاية والتذكرة والمختلف والروض والذخيرة ) ونفى عنه الخلاف في ( السرائر والتحرير ) وكذا لو فصل المتغير بين السالم وبين النبع وكان السالم دون كر ولو ساوى كرا ففيه وجهان إلحاقه « 1 » بماء البئر وعدمه كذا أفاد الأستاذ أدام اللَّه حراسته ولو اختص البعض مع عدم الانفصال فالمتغير نجس إجمالا كما في ( شرح الفاضل ) « 2 » وغيره « 3 » مبني على الخلاف الآتي
( قوله ره ) ( فقولان أقواهما البقاء على الطهارة )
في المسألة أقوال ( الأول ) التنجيس وهو مذهب الصدوق في ( الفقيه والأمالي ) « 4 » والمفيد والسيد والشيخ « 5 » وأبي يعلى وأبي الصلاح علي وأبي المكارم حمزة وعماد الدين بن حمزة وأبي عبد اللَّه محمد والمحقق وتلميذه اليوسفي والمصنف في ( التلخيص ) والشهيدين وأبي العباس في ( المهذب البارع ) وغيرهم وهو المنقول عن القاضي ويظهر من ( الأمالي ) أنه من دين الإمامية وعليه فتوى الفقهاء من زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى يومنا هذا كما في ( كشف الرموز ) وفي موضع آخر منه أن فتوى فقهائنا اليوم على نجاسته إلا شاذ وفي موضع آخر منه لو لم ينجس لكان اتفاقهم من زمنه صلّى اللَّه عليه وآله على إلزام المشاق من غير فائدة وفي ( غاية المراد ) أن عليه عمل الإمامية في سائر الأعصار والأمصار وفي ( الذكرى ) يجب النزح للنقل الشائع بين « 6 » الخاص والعام وعليه الإجماع في ( الإنتصار والغنية ) وفي ( الإنتصار ) أيضا لا خلاف بين الصحابة والتابعين في أن إخراج بعض ماء البئر يطهرها وإنما اختلفوا في مقدار ما ينزح وفي مطاوي مباحث النزح إجماعات مستفيضة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ونفى عنه الخلاف في ( التهذيب والإستبصار ) كما قيل ( والسرائر ومصريات المحقق ) على ما نقل عنه والأظهر بين الأصحاب الفتوى بالنجاسة كما في ( المعتبر ) ونقله فيه عن جماعة من الصحابة والتابعين وهو المشهور بل كاد يكون إجماعا كما في ( غاية المراد ) أيضا ( والروضة ) وهو المشهور أو مذهب الأكثر « 7 » كما في ( التذكرة والمختلف والإرشاد ) ( والدروس وكشف الالتباس ومجمع الفوائد والحاشية الميسية والمدارك والدلائل والذخيرة والكفاية ) ( والمفاتيح ) وغيرها ( كحاشية التهذيب ) للمجلسي وغيرها وفي ( المنتهى ) بعد أن قال إنه المشهور ثم
هامش
( 1 ) الأولى عدم الإلحاق لأن هذا المركب حقيقة في المتصل ومجاز في المنفصل وحنث الحالف على عدم الشرب من ماء البئر بشربه من الجرة لأنه عين المعنى المجازي والقرينة معه الشرب لأنه لا يكون غالبا إلا مع الاتصال ( منه قدس سره )
( 2 ) في إطلاق عبارة الفاضل في المقام حزازة ظاهرة يعرفها من لحظ ما نقلناه عن الأستاذ ( منه قدس سره )
( 3 ) أي غير المغير ( منه )
( 4 ) أما الهداية فسيأتي نقل عبارتها إن شاء اللَّه ( منه )
( 5 ) نسبه إليه الآبي وأبو العباس في الخلاف ولم أجده في تلخيصه ( منه )
( 6 ) من
( 7 ) ومذهب