تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف ( 1 ) وماء الحمام ( 2 ) كالجاري إن كانت له مادة ( 3 ) هي كر فصاعدا ( 4 ) وإلا فكالواقف
شرح
( فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف ) في ( الذخيرة ) الظاهر أنه لا خلاف فيه وفي ( شرح الفاضل ) نقل الاتفاق عليه ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وماء الحمام ) قيده في ( نهاية الإحكام والمسالك والروض ) وغيرها بما في حياضه الصغار ولعله مبني على المثال أو لأنه محل الثمرة غالبا وإلا فقد قال الأستاذ إنه لو كان في الحوض الكبير ما ينقص عن الكر لحقه الحكم بل قال الأستاذ الشريف أطال اللَّه تعالى أيام إفادته إن الماء المنبسط في أرض الحمام المتصل بالحوض المتصل بالمادة حكمه حكم ما في الحياض من أنه يشترط في عدم قبوله النجاسة بلوغ المجموع منه ومما في الحياض ومما في الخزانة كرا وفي الطهورية بلوغ المادة التي في الخزانة أو الحياض كرا بل احتمل أدام اللَّه تعالى حراسته طهارة الماء الذي في البئر إذا اتصل الماء النازل من المادة بالحوض واتصل ماء الحوض بالماء المنبث على وجه الأرض واتصل ذلك بماء البئر في آن واحد وقويا معا أيدهما اللَّه تعالى تمشية الحكم إلى حياض المسلخ لاندراجه فيه أو لسراية الحكم وتمام الكلام يجيء إن شاء اللَّه تعالى ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( كالجاري إن كانت له مادة ) متصلة به حين الجريان منها وقد اعتبرها من القدماء الصدوق في ( الهداية ) وابن حمزة في ( الوسيلة ) والشيخان على ما في ( المعتبر ) ولم أجد ذلك في ( المقنعة ) كما أنه لم يذكر الحمام في ( الغنية والسرائر وفي المراسم ) ألحق الحمام بالجاري ولم يذكر المادة إلا أن المتأخرين مطبقون على وجوب اعتبارها وقد نقل الإجماع على ذلك في ( الدلائل ) وشرح الفاضل ) وظاهر المجمع في ذيل كلام له في شرح قوله ولا ينجس الجاري وفي ( الفقه الرضوي ) ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كان له مادة ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وهي كر فصاعدا ) اشتراط الكرية في المادة هو المشهور ومذهب الأكثر كما في ( مجمع الفوائد والمسالك والروض والدلائل ) ( والذخيرة ) وهو ظاهر ( المجمع ) لأنه نسب الخلاف إلى المحقق فقط وفي ( المدارك ) أنه مذهب أكثر المتأخرين وقد صرح المصنف بذلك في جميع كتبه وفي ( المعتبر ) وظاهر إطلاق ( الوسيلة والمراسم ) ( والشرائع ) وظاهر صاحب ( الدلائل والذخيرة وحاشية المدارك ) عدم اعتبار الكرية وفي فوائد القواعد للشهيد الثاني ( والروض والكفاية ) اعتبار الكرية في مجموع المادة والحوض الصغير ونقله في ( الذخيرة ) عن بعض المتأخرين وحكي عنه نقل الإجماع عليه وهذا قد اختاره الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته فقال يشترط بلوغ المجموع كرا في عدم قبول النجاسة وكون المادة كرا في التطهير إذا تنجس ما في الحياض ( وبالجملة ) كرية المجموع عنده شرط في عدم قبول النجاسة وكرية المادة شرط في التطهير ( قال ) وعلى هذا يحمل كلام الأصحاب لأنهم أطلقوا كرية المادة فيحمل ذلك على التطهير ومن اكتفى ببلوغ المجموع كرا يحمل على الطهارة وعدم قبول النجاسة وتصح دعوى الإجماع على ذلك ( قال ) وليس فيه إلا ما يتخيل من عدم صدق الوحدة ( وأجاب ) تارة بأنا لا نسلم ظهور الوحدة من أخبار الكر وتارة بمنع عدم الوحدة عرفا ولغة وأقام على ذلك من البراهين ما يرد بالمنصف على القطع ( قال ) فإن قلت فعلى هذا لا فرق بين ماء الحمام وغيره كما في ( الذكرى والمسالك والمدارك ) ( ثم أجاب ) عن ذلك بوجهين ( الأول ) أنا لا نسلم المسامحة في ماء الحمام وترتب الحكم عليه إما لأنه كثيرا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي