ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر تعمد الجنابة أو لا منعه زحام الجمعة أو لا تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا ( 1 )
شرح
الكلام في المسألة مستوفى فيها نقل الأقوال بما لا مزيد عليه في بحث الاستنجاء ( وقال ) الفاضل الهندي في ( كشف اللثام ) بعد قول المصنف جاز إلا أن يمكنه الإزالة ويتسع الوقت لها وللتيمم ولم يجوز التيمم في السعة مطلقا أو لتوقع المكنة ولذا أوجب تقديم الاستنجاء ونحوه عليه في ( المبسوط والنهاية والمعتبر ) وظاهر ( المقنعة والكافي والمهذب والإصباح ) أو تكون النجاسة في أعضاء التيمم مع إمكان الإزالة والتعدي إلى التراب أو إلى عضو آخر منها طاهر أو الحيلولة إن أمكن إزالة الحائل ففي ( كتب الشهيد ) وجوب طهارة هذه الأعضاء مع الإمكان تسوية بينها وبين أعضاء الطهارة المائية ولا أعرف دليلا عليه إلا وجوب تأخير التيمم إلى الضيق فيجب تقديم الإزالة عنها كسائر الأعضاء إن كانت النجاسة مما لا يعفى لكنه حكى الإجماع في حاشية الكتاب انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر تعمد الجنابة أو لا منعه زحام الجمعة أو لا تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا )
قد اشتمل كلامه على أحكام ( منها ) أنه لا يعيد ما صلاه بالتيمم الصحيح وهذا الحكم عده الصدوق رحمه اللَّه في أماليه من دين الإمامية وفي ( الخلاف والمعتبر والمنتهى والتحرير ) الإجماع عليه بل لم يعرف الخلاف إلا من طاوس وفي ( التذكرة ) أنه قول عامة العلماء وفي ( المفاتيح ) أنه مذهب الأكثر وفي ( نهاية الإحكام ) أنه الأقوى وقد يشعر ما في الأخيرين أن فيه خلافا من أصحابنا فتأمل ( ومنها ) أنه لا فرق في ذلك بين التيمم في السفر والحضر وهذا أيضا نص عليه جماهير الأصحاب ونقل الشيخ في ( الخلاف ) عليه الإجماع ( وعن السيد ) في شرح الرسالة أنه يعيد ما كان في الحضر ونقله في ( التنقيح ) عن الشيخ وبعض الأصحاب وهو قول الشافعي وفي ( المبسوط والخلاف والذكرى ) أنه لا فرق بين سفر المعصية والمباح ( قال في الخلاف ) وقال الشافعي يتيمم وهل يسقط الفرض فيه وجهان انتهى ( ومنها ) أن لا فرق في عدم الإعادة بين متعمد الجنابة في حال عجزه عن الغسل وبين غير المتعمد كأن كانت جنابته لا عن عمد وظاهر ( المنتهى ) الإجماع على أن متعمد الجنابة يتيمم إذا خشي البرد حيث قال يتيمم عندنا وهل تلزمه الإعادة ( قال الشيخ ) نعم انتهى وقد وجدت الأصحاب في المسألة على أنحاء ( ففي الشرائع والنافع والمعتبر وكشف الرموز والمنتهى ونهاية الإحكام والمختلف والتحرير والذكرى والدروس والبيان والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية وحاشية الميسي والمدارك والمفاتيح وشرحه وروض الجنان ) على ما وجدته في النسخة التي عندي أن متعمد الجنابة يتيمم ولا يعيد وهو ظاهر ( المهذب البارع ) والمنقول عن ظاهر الحلبي ونسبه في ( المنتهى ) إلى جماعة من أصحابنا ونقله جماعة منهم المصنف وأبو العباس عن العجلي والموجود في ( السرائر ) الاقتصار على رواية الإعادة عليه لكن قد يظهر منه ذلك وفي ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ) يجب أن يستثنى منه إذا تعمد الجنابة بعد دخول الوقت وهو غير طامع في الماء للغسل فإنه بمنزلة من أراق الماء في الوقت وقد سبق في كلام المصنف وجوب الإعادة عليه وفي ( التهذيب والإستبصار والنهاية والمبسوط ) أن عليه الإعادة وحكي عن ( المهذب والإصباح وروض الجنان ) والموجود في الأخير ما نقلناه عنه وفي ( المدارك ) أن فيه قوة وفي ( المختلف ) أنه قال أبو علي ولا أختار لأحد أن يتلذذ بالجماع اتكالا على التيمم من غير جنابة أصابته فإن احتلم