. . . . . . . . . .
شرح
أجزأه وهو يشعر بعدم الإجزاء وفي ( المقنعة ) من أجنب مختارا وجب عليه الغسل وإن خاف منه على نفسه ولم يجزه التيمم بهذا جاء الأثر عن أئمة آل محمد صلى اللَّه عليه وعليهم وفي ( الهداية ) على المتعمد الغسل وإن خاف التلف وفي ( الخلاف ) من أجنب نفسه مختارا اغتسل على كل حال وإن خاف التلف أو الزيادة في المرض بإجماع الفرقة وخالف جميع الفقهاء في ذلك فما في ( الهداية ) موافق لما في ( الخلاف ) ولعل ما في ( المقنعة ) موافق لهما وأكثر هؤلاء أطلقوا التعمد كما سمعته من عبارة الخلاف ولعلهم يريدون عند العلم بتعذر الغسل وفي ( الخلاف ) أيضا إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء فإنه إن كان معه من الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك وتيمما وصليا ولا إعادة عليهما لأن النجاسة قد زالت والتيمم عند عدم الماء يسقط به الفرض وهذا لا خلاف فيه وإن لم يكن معهما ماء أصلا فهل يجب عليهما الإعادة أم لا للشافعي فيه وجهان أحدهما يجب والآخر لا يجب والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا إعادة عليهما انتهى ( وقال في المبسوط ) لو كان على البدن نجاسة أو جامع زوجته ولم يجد ماء لغسل الفرجين تيمما وصليا ولا إعادة عليهما والأحوط أن يقال عليهما الإعادة وكذا صاحب النجاسة وهذا خلاف ما في ( الخلاف ) وقد يجمع بينهما بتكلف وفي ( المنتهى ) يحرم الجماع إذا دخل الوقت ومعه ما يكفيه للوضوء لتفويته الصلاة بالمائية واحتمله في ( نهاية الإحكام ) بخلاف فاقد الماء مطلقا لأن التراب كما يقوم مقام الماء في الحدث الصغير يقوم مقامه في الكبير وفي ( التحرير والمنتهى والنهاية ) أيضا أنه إذا جامع قبل الوقت فلا كراهة للأصل من غير معارض ( ومنها ) أنه إذا أحدث في الجامع ومنعه من الوضوء زحام الجمعة فإنه يتيمم ويصلي ولا يعيد كما في ( الشرائع والمعتبر وكشف الرموز والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والمختلف والتذكرة والذكرى والبيان والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها وحاشية الفاضل الميسي والمسالك وروض الجنان والمدارك والمفاتيح ) وهو ظاهر ( المهذب البارع ) وفي ( المدارك ) لأنه صلى صلاة مأمورا بها شرعا إذ التقدير عدم التمكن من استعمال الماء قبل فوات الجمعة انتهى وهو مخالف لما اختاره فيه من أن خوف فوت الصلاة لا يصير منشأ لصحة التيمم مع التمكن من الطهارة المائية وفي ( المهذب البارع ) لو كان المانع من الطهارة خوف فوات الجمعة مع التمكن من الخروج من الجامع لسهولة الزحام وضيق لوقت لم يجز التيمم إجماعا وبهذا صرح في ( المسالك ) والمخالف في أصل المسألة الشيخ في ( النهاية والمبسوط ) وعماد الدين في ( الوسيلة ) حيث ذهبا إلى أن الممنوع بالزحام يوم الجمعة يتيمم ويصلي ويعيد ونقل ذلك عن ( المقنع والمهذب والجامع ) وقواه في ( كشف اللثام ) وفي ( شرح المفاتيح ) أنها أحوط وتردد في النافع ( ومنها ) أنه إذا تعذر عليه إزالة النجاسة التي لا يعفى عنها عن بدنه فصلى معها فإنه لا يعيد كما في ( الشرائع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والدروس والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي والمدارك والمفاتيح ) وفي ( الخلاف ) الذي يقتضيه مذهبنا عدم الإعادة وفي ( المبسوط وشرح المفاتيح ) أن الأحوط الإعادة إن تعذرت الإزالة وفي ( الذكرى ) أن ذا الثوب النجس إذا تيمم وصلى لا يعيد وفي ( المبسوط والنهاية ) أنه يعيد عملا بخبر عمار وفي ( كشف اللثام ) أن القائل بالإعادة مع نجاسة الثوب يلزمه أن يقول بها مع نجاسة البدن لأنه أولى بالإعادة وفي ( جامع المقاصد ) إذا وجبت الإعادة لنجاسة البدن فلنجاسة الثوب أولى وأن الثوب إذا تعذر نزعه كان كالبدن فلذا اقتصر المصنف رحمه اللَّه تعالى على ذكر نجاسة البدن انتهى وفي ( كشف اللثام ) أيضا أن الشيخ لما ذكر المسألة في بحث التيمم تعرض لها المصنف فيه وإلا فالظاهر الإعادة للصلاة مع النجاسة حتى