تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقميص ( 1 )
شرح
هنا غاية البعد كما لا يخفى والظاهر من عبارة ( الفقه الرضوي ) أيضا ذلك كما قاله خالي المجلسي رحمه اللَّه والظاهر من موثقة عمار أيضا ذلك وفي ( التهذيب ) في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كيف أصنع بالكفن قال تؤخذ خرقة فتشد على مقعدته ورجليه قلت فالإزار قال إنها لا تعد شيئا إنما تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء ( ولا يخفى ) على المتأمل أن مراده من الإزار هنا المئزر لأن الراوي لما سمع حكاية الخرقة قال فالإزار لأي شيء يعتبر بعد اعتبار الخرقة لأن الخرقة تغني عنه ( فأجاب ) عليه السلام أن الخرقة ليست معدودة من الكفن بل لفائدة أخرى لا دخل لتلك الفائدة في حكاية الكفن يعني عليه السلام أن الكفن معتبر من حيث إن الميّت يلف فيه كما مر في ( حسنة ) الحلبي وغير خفي أن الإزار إذا كان لفافة لا مناسبة لها في كونه مستغنى عنها بعد الخرقة لأن الخرقة تستر العورة ستر المئزر لها ولا تستر جميع البدن مع أن القميص ليس بأدون من اللفافة إن لم يكن أولى منها في الأمر المذكور مع أن الظاهر منها أن المعتبر إزار واحد لا إزاران ولا ثلاثة فتأمل ( على أنا نقول ) الملحفة ما هي فوق جميع الثياب كما أشرنا وليس بمأخوذ فيها قيد الشمول لجميع الجسد ولذا عرفوا الرداء بأنها ملحفة معروفة فحمل ما نحن فيه على الملحفة وإرادة الشمول فاسد من جهتين فلا بد من الحمل على المئزر لانحصار الإطلاق فيها « 1 » بل قال في ( الصحاح ) موضع الإزار من الحقوين إلى أن قال المئزر الإزار كقولهم الملحف واللحاف ولعل هذا هو الظاهر من ( القاموس ) أيضا فلاحظ وكتب شيخنا البهائي في ( الحبل المتين ) على صحيحة ابن سنان المذكورة الإزار يراد به المئزر وهو الذي يشد به من الحقوين إلى أسافل البدن وقد ورد في اللغة إطلاق كل منهما على الآخر إلخ ما قال ووافقه على كون الإزار في هذه الصحيحة هو المئزر غيره من الفقهاء ( ومما يشير ) إلى كون الإزار في كلام الصدوق هو المئزر على ما ذكرته وذكره جدي رحمه اللَّه قوله بعد ذلك فمن أحب أن يزيد لفافتين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس ( فتأمل ) لكن كلامه نص في أن الإزار فوق القميص كما يظهر من موثقة عمار ومرسلة يونس لكن في بعض نسخ ( التهذيب ) في المرسلة وبردا بعد القميص بالألف التي هي علامة النصب فتكون صريحة في كون البرد هنا هو المئزر وأنه تحت القميص وربما كان في صحيحة ابن سنان إشعار بذلك أيضا وربما كان ما ذكرنا مستند القوم في كونه تحتا فتأمل وفي ( الفقه الرضوي ) يكفن بثلاثة أثواب لفافة وقميص وإزار انتهى ولا تأمل في أن الإزار ليس اللفافة وإلا لقال لفافتين فظهر أنه المئزر وأنت لو تتبعت الأخبار ظهر لك أن إطلاق الإزار على المئزر لا حد له ولا حصر وفي ( الفقه الرضوي ) عبر عن الخرقة المشقوقة بالمئزر وتبعه الصدوق وفي ( الفقه الرضوي ) عين عبارة صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة مع صراحة رجوع ضمير لها إلى الخرقة التي يشد بها الوركين انتهى ما ذكره الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته وفي ( الوسيلة ) استحباب أن يكون المئزر ساترا من الصدر إلى الساقين وفي ( الذكرى ) استحباب ستره الصدر والرجلين لقول الصادق عليه السلام في ( خبر ) عمار يغطي الصدر والرجلين وفي ( المسالك والروضة ) استحباب ستره ما بين صدره وقدمه ومثل ذلك قول الشيخ في ( النهاية والمبسوط ) ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وقميص ) إجماعا في الكتب المتقدمة التي نقلناه عنها في المئزر أعني ( الخلاف
هامش
( 1 ) فيهما خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 441 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي