[ الفصل الثاني في التكفين ]
( الفصل الثاني ) في التكفين وفيه مطلبان
[ الأول في جنسه وقدره ]
( الأول ) في جنسه وقدره وشرطه أن يكون مما يجوز الصلاة فيه للرجال فيحرم في الحرير المحض ( 1 ) ويكره الكتان ( 2 ) والممتزج بالإبريسم ( 3 )
شرح
يسقط للحرج ( انتهى ) ووافقه على ذلك المحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) وبذلك صرح في آخر عبارة ( فوائد الشرائع ) كما مر ونقل في ( الذكرى وجامع المقاصد ) عن الصدوق رحمه اللَّه أنه إذا قرضت مد أحد الثوبين على الآخر ليتستر المقطوع وفي ( المسالك ) متى قرضت وأمكن جمع جوانب الكفن بالخياطة وجب وإلا مد أحد الثوبين على الآخر وفي ( المدارك ) لولا تخيل الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بعدم وجوب القرض والغسل مطلقا تمسكا بالأصل واستضعافا للروايات الواردة بذلك
الفصل الثالث في التكفين ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فيحرم في الحرير المحض )
للرجل والمرأة إجماعا كما في ( التذكرة والذكرى ) « 1 » وعند علمائنا كما في ( نهاية الإحكام ) والحرير بدون التقييد بالمحض إجماعا كما في ( المعتبر وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية ) مع التصريح في هذه الأربعة بعدم الفرق بين الرجال والنساء ( والمدارك والمفاتيح ) وفي ( المجمع ) كأن دليله الإجماع وفي ( الكفاية ) أنه المشهور وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه لا يجوز فيما لا تجوز فيه الصلاة من اللباس وظاهرهم الإجماع على استواء الرجل والامرأة كما في ( كشف اللثام ) وهو كما قال لأنه قل من ترك التصريح به وقد علمت أنهم نقلوا الإجماع عليه صريح بل في ( فوائد الشرائع والمسالك ) أنه لا فرق في ذلك بين الصغير والكبير من الرجال والنساء لكن المصنف في ( النهاية والمنتهى ) احتمل جواز تكفين النساء بالحرير استصحابا لجوازه لهن في الحياة وفي ( المدارك ) إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( انتهى ) وهل يجوز في جلد ما يؤكل « 2 » أم لا الأكثر على عدم الجواز كما في حواشي الشهيد الثاني على الكتاب وهو خيرة ( المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والبيان والموجز وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية وكشف الالتباس والمسالك والمدارك ) وغيرها والجواز ظاهر ( الغنية والدروس وصريح الروضة ) واستشكل فيه المصنف في ( النهاية ) وأما صوفه ووبره فالمشهور فيهما الجواز كما في المسالك وهو ( خيرة المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وشرح الجعفرية والمسالك وكشف اللثام ) وقوى المنع فيهما في ( المدارك ) ونقل عن الكاتب المنع في الوبر قال الشهيد إما لعدم النقل أو لنقل العدم
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره الكتان )
بفتح الكاف عند علمائنا كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد ) وهو مذهب الأكثر كما في ( كشف اللثام ) وخالف في ذلك الجمهور وفي ( الغنية ) الإجماع على أن أفضله الثياب البيض من القطن أو الكتان ونقل مثله عن التقي من دون نقل الإجماع وفي ( الفقيه ) لا يجوز بالكتان
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والممتزج بالإبريسم )
كما في ( المبسوط والوسيلة والتحرير
هامش
( 1 ) صرح بذلك في آخر كلامه في الذكرى ( منه )
( 2 ) كذا في النسخ ( مصححه )