تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

[ المقصد الثامن في النفاس ]

( المقصد الثامن في النفاس ) ( 1 ) وهو دم الولادة فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس وإن كان تاما ( 2 ) ولو رأت الدم مع الولادة أو بعدها وإن كان مضغة فهو نفاس ( 3 )
شرح
المقصد الثامن في النفاس ( 1 ) بكسر النون صرح جماعة بأنه مأخوذ من النفس بمعنى الدم كما في ( السرائر ) وغيرها وقال آخرون إما مأخوذ من النفس بمعنى الدم أو من النفس التي هي الولد وزاد آخرون احتمال كونه من تنفس الرحم بالدم وعن المطرزي أنه قال وأما اشتقاقه من تنفس الرحم أو خروج النفس بمعنى الولد فليس بذاك وفي ( الذكرى ) وغيرها يقال نفست المرأة بفتح النون وضمها وفي الحيض تستعمل بفتح النون لا غير ( وقال في الذكرى ) جمع نفساء نفاس مثل عشراء وعشار ولا ثالث لهما ويجمع أيضا على نفساوات ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس وإن كان تاما ) إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة والمدارك وشرح الجعفرية ) وبلا خلاف كما في ( جامع المقاصد وشرح الجعفرية ) الآخر وعندنا كما في ( السرائر وكشف اللثام ) وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم كما في ( المعتبر ) ولا يجب عليها الغسل بإجماع علماء أهل البيت عليهم السلام كما في ( التذكرة ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وبه قال أبو حنيفة وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو رأت الدم مع الولادة أو بعدها وإن كان مضغة فهو نفاس ) أجمع الأصحاب على أن الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس نفاسا نقله في ( المختلف والتذكرة والمدارك وحاشية الإرشاد المدونة ) ونفى عنه الخلاف في ( الخلاف وكشف الرموز والتنقيح وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية ) وغيرها وهل هو حيض أو طهر قولان فالمصنف في ( المنتهى ) والشهيد الثاني في ( المسالك والروضة ) وسبطه في ( المدارك ) أنه حيض إن أمكن كونه حيضا والشيخ والمحقق وجماعة على أنه طهر وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه ( قال في المنتهى ) هذا منه تعويل على الإجماع على أن الحامل لا تحيض ويأتي تمام الكلام عن قريب وأجمعوا أيضا كما في ( المنتهى والتذكرة والذكرى على أن الدم الخارج بعد الولادة نفاس ونفى عنه الخلاف في ( الخلاف ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ) واختلفوا في الخارج المقارن ( ففي المقنعة والمبسوط والخلاف والنافع والمعتبر ونهاية الإحكام والتحرير والمختلف والإرشاد والتلخيص والدروس والبيان واللمعة والموجز وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها وتخليص التلخيص وكشف الالتباس والمسالك والروضة والمدارك والكفاية وشرح المفاتيح ) وغيرها أنه دم نفاس وهو ظاهر ( المصباح والمراسم والسرائر والشرائع والتنقيح ) وهو المشهور كما في ( جامع المقاصد وشرحي الجعفرية وكشف الالتباس ) وظاهر ( الخلاف ) الإجماع عليه حيث قال عندنا ( وقال ) أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في ( الوسيلة ) وأما النفساء فهي المرأة التي ترى الدم عقيب الولادة ومثله قال السيد حمزة أبو المكارم في ( الغنية ) وظاهرهما أن الدم المصاحب ليس بنفاس ونقل مثل ذلك عن ( الجمل والعقود وجمل العلم والعمل والكافي والإصباح والجامع ) ونسب ذلك إلى ( النهاية في تخليص التلخيص ) ولم أجده ذكر ذلك فيها ( قال في كشف اللثام ) ويحتمل أنهم يريدون بعد ابتداء الولادة أي ظهور شيء من الولد مثلا فيرتفع الخلاف ( قلت ) قد أشار إلى هذا الجمع المحقق وجماعة وجمع في ( المختلف ) بالحمل على الأغلب قال إن الغالب كون الدم عقيب الولادة واستحسنه في ( المدارك ) ولم يرجح شيئا من القولين في ( المنتهى والتذكرة وكشف الرموز