ولو أخلت بشيء من الأفعال لم تصح صلاتها ( 1 ) ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها ( 2 )
شرح
وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة أخرى مستوية الرأسين فتجعل أحدهما خلفها والآخر قدامها وهذا إنما يجب مع أمن الضرر بحبس الدم وفي ( شرح المفاتيح ) أن المستفاد من الأخبار وكلام الأخيار أن هذا الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسطة وبعد الغسل في الكثيرة ( وفي كشف اللثام ) بعد أن استدل للشيخ في ( المبسوط ) بقول الصادق عليه السلام لإسماعيل بن عبد الخالق فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها إن أراد قال يحتمل الاغتسال والوضوء للوطء ولو سلم أنهما للصلاة فلا يدل على توقف وطء الكثيرة الدم مثلا في الليل على غسلها للفجر أو الظهرين وكأنهم « 1 » لم يريدوه أيضا ( انتهى )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو أخلت بشيء من الأفعال لم تصلح صلاتها )
الإخلال كما يتحقق بترك جميع الوظائف يتحقق بترك بعضها فما تركت وظيفته بطل وصح غيره إن كان « 2 » بوظيفته كما صرح به من تعرض له وعليه تحمل عبارة ( البيان ) حيث يقول وصحة الصلاة موقوفة على الكل وهل منه الفصل مع الاستمرار بين الوضوء والصلاة ففي ( المختلف ) أنه ليس منه وفي ( المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر ونهاية الإحكام والدروس والبيان وشرح المفاتيح ) أنه منه واستحسنه في ( جامع المقاصد ) لكن في ( نهاية الإحكام والدروس وشرح المفاتيح ) أنه لا يقدح في ذلك الفصل بمقدمات الصلاة كانتظار الجماعة والاجتهاد في القبلة والستر ونحوها وفي ( الخلاف ) أنه لا يجوز الفصل بها ونسبه إلى أحد وجهي ابن شريح وتردد المصنف في ( المنتهى ) والمحقق في ( المعتبر ) وقال في ( الذكرى ) الأصل الصحة كما قواه الفاضلان إلا أن يقال الصلاة بالحدث مخالف للأصل فيجب تقليله ما أمكن وهو قريب ( نعم ) لا يضر اشتغالها بمقدمات الصلاة كالستر والاجتهاد في القبلة وانتظار الجماعة قاله الفاضل وظاهر ( الخلاف ) المنع من ذلك أما الأذان والإقامة فلا يقدمان قطعا نظرا إلى فعلهما على الوجه الأكمل ( وقال في كشف اللثام ) وفي ذلك نظر واستحسنه في ( الدروس والمدارك ) ونفى عنه البعد في ( الكفاية ) وقواه في ( شرح المفاتيح ) واشترط جماعة من الأصحاب كما في ( جامع المقاصد والمدارك والكفاية وشرح المفاتيح ) في صحة صلاتها معاقبتها للغسل قالوا ولا يقدح في ذلك الاشتغال بالمقدمات وفي خبر إسماعيل بن عبد الخالق ما يدل على جوازه للعطف بثم لكن في صحيح ابن سنان تغتسل عند صلاة الظهر وفي ( كشف اللثام ) الأقرب الجواز والأحوط المعاقبة توقيا عن الحدث بقدر الإمكان ( ومما ذكر ) يعلم حال ما إذا قدمت شيئا من الأفعال على الوقت مع استمرار الدم فإن الطهارة والصلاة لا تصحان كما نص عليه في ( الذكرى ) وفي ( نهاية الإحكام ) إذا دخل عند الفراغ أجزأ وفيها وفي ( المنتهى والتحرير والتذكرة والمعتبر ) أنه يجوز لها تقديم الغسل لصلاة الليل فتجمع بينها وبين الصبح بغسل وقد نص على ذلك السيد على ما نقل عنه والصدوقان على ما نقل عن أحدهما والشيخان والشهيدان وأكثر المتأخرين ونسبه في ( الكفاية ) إلى الأصحاب تارة ونفى العلم بالخلاف فيه أخرى وفيه وفي ( كشف اللثام ) عدم الاطلاع على نص دال عليه ( قلت ) يدل عليه الخبر المرسل عن الرضا عليه السلام فإنه نص في ذلك والشهرة المعلومة والمنقولة في ( كشف اللثام ) بل كاد يكون إجماعا تجبره مضافا إلى إطلاق الأخبار أنها تجمع بين كل صلاتين بغسل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها )
إجماعا كما في ( الروض ) على ما نقله عنه في
هامش
( 1 ) يريد الأصحاب ( حاشية )
( 2 ) إذا أتت