تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر ( 1 )
شرح
الكثرة أو صارت متوسطة أو قليلة ( لأنا نقول ) إنكم توجبون تغيير القطنة فهناك يظهر الحال فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر ) إجماعا كما في ( الغنية والمعتبر والتذكرة ومجمع البرهان وشرح الجعفرية وكشف الالتباس ) وفي ( المنتهى ) أنه مذهب علمائنا وفي ( المدارك ) لا خلاف فيه بين العلماء وقد أجمعوا على إباحة جماع المستحاضة في الجملة كما في ( المنتهى والتحرير ) في بحث الحيض وظاهر ( المعتبر ) وفي ( كشف اللثام ) كأنه لا خلاف فيه وبه قال أكثر الفقهاء إلا أحمد وابن سيرين والشعبي والنخعي والحكم ( وربما ) لاح ذلك من عبارة ( السرائر ) حيث قال فإن لم تفعل ما وصفناه وصامت وصلت وجب عليها إعادة صلاتها وصومها ولا يحل لزوجها وطؤها إن لم نعطف هذه الجملة على قوله وجب لكن كلامه في النكاح ظاهر أو صريح في الإباحة حيث رد على العامة احتجاجهم لحرمة إتيان أدبار النساء بالأذى بالنجس قال لو عمم الأذى بالنجاسة لعم البول والاستحاضة واختلفوا في توقفه على ما عليها من الأفعال على أقوال ( الأول ) الإباحة مطلقا من دون توقف على شيء كما في ( البيان ) وكذا ( المدارك والكفاية إلا أنه لم يصرح فيهما بالإطلاق وفي ( التحرير والموجز ومجمع البرهان ) الإباحة ولو أخلت بالأغسال ( الثاني ) الكراهة إذا أخلت بما عليها كما في ( المعتبر والتذكرة والدروس والروض وكشف الالتباس والذخيرة ) وقواه في جامع المقاصد وشرحي الجعفرية ( الثالث ) أنه يتوقف على جميع ما عليها من الأفعال كما في المقنعة قال وإذا توضأت واغتسلت على ما وصفناه حل لزوجها أن يطأها وليس يجوز له ذلك حتى تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج بالماء كما هو الموجود في غير نسخة من نسخها وقال المحقق في ( المعتبر ) إنه قال في ( المقنعة ) ولا يجوز لزوجها وطؤها إلا بعد فعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج بالماء قال والظاهر أنه لا يشترط في زوال التحريم غير ذلك ( انتهى ) وهو خلاف الموجود وخلاف ما فهمه الشهيد منها في ( الذكرى ) ومثل ما في ( المقنعة ) عبارة ( المراسم ) حيث يقول ولا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من الاحتشاء والغسل والظاهر ضم غير الغسل وهو ظاهر ( السرائر ) وقد مر نقل عبارتها وهو ظاهر ( المنتهى ) حيث عبر تارة بالتوقف على الأفعال وأخرى بالتوقف على الأغسال ( ونقل في الذكرى ) توقفه على ما تتوقف عليه الصلاة عن الكاتب والمرتضى والشيخ وكأنه أراد قوله في ( النهاية ) ويحل لزوجها وطؤها على كل حال إذا غسلت فرجها وتوضأت وضوء الصلاة أو اغتسلت حسب ما قدمناه ( انتهى ) لكنه لم يذكر في أحكامها للصلاة غسل الفرج وذكره هنا فيظهر منه اختيار التوقف على غسله عند الوطء ثم إن تعلق قوله حسب ما قدمناه بقوله اغتسلت خاصة أفاد التوقف على الوضوء عنده إن لم تكن اغتسلت سواء وجب عليها الغسل أم لا فإن كانت اغتسلت كفى الغسل مع غسل الفرج في الإباحة ولم يتوقف على الوضوء عنده ولا الوضوءات التي تتوقف عليها الصلاة وإن تعلق بالوضوء والاغتسال جميعا فالظاهر التوقف مع غسل الفرج عنده على ما عليها من الوضوءات للصلاة وحدها أو للأغسال وحدها أو مع الوضوءات ونقل التوقف على جميع ما عليها من الأفعال في ( كشف اللثام عن الهادي والجمل والعقود والكافي والإصباح ) وقال في ( المنتهى ) وأما مع عدم الأفعال فالذي تعطيه عبارات أصحابنا التحريم ومثلها عبارة ( الذكرى ) حيث قال ظاهر الأصحاب