تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل آخر للمغرب والعشاء ( 1 )
شرح
فظاهر ( المعتبر وكشف الرموز ) الإجماع على أنه لا يجتمع مع الغسل وقد مرت عبارة ( كشف الرموز ) وهي كعبارة ( المعتبر ) بتفاوت يسير ( وقد ) يظهر من الشيخ في كتابيه ( المبسوط والخلاف ) عدم وجوبه لصلاة الغداة فيما نحن فيه كما هو ظاهر ( النهاية والهداية والغنية ) ونقل ذلك عن الصدوق في الرسالة والقاضي والتقي والسيد في ( الناصرية ) وأما في ( الجمل ) فقد نقل عنه أنه صرح فيما نحن فيه بالوضوء للغداة وغيرها فيكون قد خالف أصله من أن كل غسل واجب يغني عن الوضوء ومن الغريب كما في ( كشف الالتباس ) أن المحقق غلط ابن إدريس بإيجاب الوضوء لكل صلاة وقال لم يقل به أحد من طائفتنا مع كونه قال به في ( النافع والشرائع ) انتهى ( قلت ) قد تأول له عبارة ( النافع ) تلميذه في ( كشفه ) لكن عبارة ( الشرائع ) لا تقبل التأويل بل عبارة ( النافع ) أيضا كذلك ثم إنه في نكت ( النهاية ) قال في بيان عباراتها إنه يجب عليها الغسل لصلاة الغداة وإنما يجب عليها لغيرها الوضوء فلا ينافي وجوب الوضوء لها أيضا واحتمل في ( كشف اللثام ) حمل عبارات الشيخ والصدوقين في ( الرسالة والهداية ) والحلبيين والسيد في ( الناصرية ) على هذا أعني ما ذكره في ( نكت النهاية ) قلت هذا منهما على عدم اعتبار القيود في عبارات الفقهاء وفيه تأمل فإن كان يذهبون إلى عدم وجوب الوضوء للغداة وفهمنا ذلك من عباراتهم كان الإجماع في ( الخلاف ) وظاهر ( الغنية ) منطبقا عليه فليلحظ ذلك ( وأما ) تغيير القطنة فكأنه مما لا خلاف فيه عندهم ( وعن شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه ( وأما ) تغيير الخرقة ( فقد ) ذكره الأكثر كما في ( كشف اللثام ) وهو كما قال كما أشرنا إليه في صدر المسألة وقد ذكره الشيخ في ( المبسوط ) ولم يذكره في ( الخلاف ) وكذا السيد حمزة لم يذكره في ( الغنية ) ونقل عدم ذكره عن السيد في ( الناصرية ) والقاضي في ( المهذب ) هذا وعن الحسن بن عيسى العماني ومحمد بن أحمد الكاتب أنه يجب عليها ثلاثة أغسال كالكثيرة ونقله في ( الذكرى ) عن صاحب الفاخر وهو خيرة ( المعتبر والمنتهى ومجمع الفائدة والبرهان والمدارك والكفاية ) ووقع للصدوق في ( الفقيه ) ثلاث عبارات ( الأولى ) ذكرها في باب الأغسال قال وغسل الاستحاضة واجب وإذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الوضوء لكل صلاة وقد فهم منها بعض الفضلاء أنه عليها ثلاثة أغسال لمطلق ثقب الكرسف فتأمل فيه ( والثانية ) ما حكاه عن رسالة أبيه من أنه إن ثقب الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل وصلاة الغداة بغسل وسائر الصلوات بوضوء انتهى ( واعترضه ) بعض الفضلاء بأنه مخالف لما سبق له من الحكم بثلاثة أغسال المطلق ثقب الكرسف ( وأجاب ) بأن ذاك مختاره وهذا مختار أبيه ( والثالثة ) ما ذكره في آخر الباب وأفتى به من أنها إذا رأت الدم خمسة أيام والطهر خمسة فإذا رأت الدم لم تصل وإذا رأت الطهر صلت تفعل ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا مضت ثلاثون يوما ثم رأت دما صبيبا اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت في وقت كل صلاة وإذا رأت صفرة توضأت ( وهذا ) عين عبارة خبر أبي بصير وفي ( كشف اللثام ) أن الصدوق في ( الفقيه والمقنع ) أفتى بخبر أبي بصير ( ويدل ) على المشهور موثقة سماعة وصحيحة زرارة وصحيحة الصحاف وغيرها ولا تصغ إلى مناقشة صاحب ( المدارك ) في ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل آخر للمغرب والعشاء ) أما وجوب الوضوء لكل صلاة فهو خيرة