تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ثم إن ظهر على القطنة ولم يغمسها ( 1 ) وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة ( 2 )
شرح
الأحكام المذكورة في جميع ذلك لا تختلف انتهى وقد ذكر في أكثر هذه الكتب المذكورة الصغار مع اليأس وقد تركه المصنف وفي ( جامع المقاصد ) كان ينبغي التنبيه عليه لكونه أخفى من اليأس وقال وفائدته مع أنه لا تكليف على الصغيرة معرفته لتجري عليها الأحكام تمرينا وتمنع من المساجد والعزائم وغير ذلك من الأفعال المشروطة بالطهارة انتهى وقد عرفت ما ذكر في ( نهاية الإحكام ) من فوائده ( وقال في جامع المقاصد ) إذا كان القرح يحكم له بالخارج من الأيمن وللحيض بالخارج من الأيسر فما الذي يكون محلا للاستحاضة ( ثم أجاب ) بأن الخارج من الأيسر مع انتفاء شرائط الحيض محكوم للاستحاضة وكذا الأيمن مع انتفاء القرح ( قلت ) قد أشرنا إلى بيان ذلك غير مرة فيما مضى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ثم إن ظهر على القطنة ولم يغمسها ) اختلفت عبارات الأصحاب في المقام وبذلك يختلف الحكم ( ففي الهداية والفقيه ) عن رسالة أبيه « 1 » ( والخلاف والغنية والسرائر والشرائع والدروس والذكرى والجعفرية والمدارك ) في موضع منه ( وشرح المفاتيح ) التعبير هنا بعدم ثقب الكرسف وفي المتوسطة بالثقب وعدم السيلان لكن في ( الذكرى ) في القليلة زيادة عدم الظهور عليها وفي ( المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة ) التعبير هنا بأن ترى الدم غير راشح وفي المتوسطة أن تراه راشحا غير سائل لكن زاد في ( المقنعة ) في القليلة قوله ولا ظاهر عليها عطفا على قوله غير راشح وفي ( المصباح ومختصره ) أن القليلة ما لا يظهر على القطنة والمتوسطة ما يظهر عليها من الجانب الآخر ولا يسيل وفي ( المعتبر ) والمنتهى التعبير هنا بعدم الظهور وفي المتوسطة بالغمس وعدم السيلان وقد عبر المصنف هنا بعدم الغمس كما في ( الإرشاد والمختلف والتحرير والتلخيص والتبصرة والبيان واللمعة والموجز الحاوي وتخليص التلخيص وكشف الالتباس ) وموضع من ( المدارك ) وكلام هؤلاء يعطي استيعابها فلو ثقبها ولم يستوعبها كانت الاستحاضة قليلة عندهم تأمل فإنه ربما دق وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أن القليل ما يظهر على القطنة كرؤوس الإبر ولا يغمسها وأن المتوسطة ما يغمسها ولا يسيل ولعل مراده فيهما الظهور على ظاهر القطنة فيكون موافقا لما تعطيه عبارة الكتاب وفي ( جامع المقاصد ) أن مراد المصنف بقوله ظهر على القطنة ولم يغمسها أنه لم يدخل وسطها بحيث يغمسها جميعا ( وقال في فوائده على الشرائع ) المراد بالثقب والغمس أن يستوعبه جميعا ظهرا وبطنا ( وقال في جامع المقاصد ) وتبعه على ذلك تلميذه شرف الدين في ( شرح جعفريته ) أن الغمس والثقب والظهور واحد قطعا وفي ( المسالك ) المراد بثقب الكرسف غمسه له ظاهرا وباطنا فمتى بقي منه شيء من خارج وإن قل فالاستحاضة قليلة وبالسيلان خروجه عن القطنة إلى غيرها بنفسه عند عدم المانع ومثله قال الفاضل الميسي في حاشيته وفي ( الكفاية ) لا يغمس أي لا يثقب وفي ( كشف اللثام ) أن الأكثر على التعبير بعدم ثقبها أو الظهور أو الرشح على ظاهرها وفي المتوسطة بوجودها انتهى وقد عرفت ما في كتب الأصحاب ونقل في ( كشف اللثام عن المبسوط والنافع والمعتبر ) خلاف ما وجدناه فيها قطعا فليلحظ ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة ) إجماعا كما في ( الخلاف وجامع المقاصد وظاهر الغنية ) ونقلت حكايته عن ( الناصريات ) وفي ( التذكرة ) أنه مذهب علمائنا وهو
هامش
( 1 ) عبارة الرسالة كعبارة الفقه الرضوي ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي