وإن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة ( 1 )
شرح
لا وجه له وكذا قال تلميذه شرف الدين في ( شرح جعفريته ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنها لا تجمع بين صلاتي فرض بوضوء واحد وفي ( التذكرة ) لا تجمع بين صلاتين سواء كانا فرضين أو نفلين عند علمائنا وفي ( الشرائع والذكرى ) ولا تجمع بين صلاتين من دون تقييد بفرض وكذا قال في ( النافع ) بعد أن ذكر أحكامها الثلاثة وقال تلميذه في ( كشفه ) معناه لا تجمع في المواضع التي يقتصر فيها على الوضوء ولا يظن ظان أن هذا الحكم منسحب في المواضع كلها وليكن على حذر من وهم المتأخر « 1 » هنا تخيلا من كلام الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) أن المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء على سبيل الإطلاق وليس كذلك بل مراده ما ذكرناه في حالة لا غسل عليها وقد قلده في ذلك أكثر المتأخرين والحق ما ذكرناه لتجرده عن الدليل وهو مذهب الشيخين وعلم الهدى وابن بابويه ولم يذهب إلى ما ذهب إليه المتأخر أحد من أصحابنا ممن وقفنا على تصنيفه إلا ظاهر كلام الشيخ في ( الجمل ) انتهى وقد تبع بذلك شيخه كما يأتي نقل ذلك عنه وفي ( المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والمسالك ) أنها لا تجمع بين فريضة ونافلة بوضوء وفي ( المنتهى ) أنه الأشهر ( وفي المبسوط ) كما عن ( المهذب ) أنها إذا توضأت لفريضة صلت معها من النوافل ما شاءت ( وقال ) الشافعي لا تجمع بين فريضتين وتصلي مع الفريضة النوافل ( وقال ) أبو حنيفة تجمع بين فريضتين في وقت واحد وتبطل طهارتها بخروج الوقت والمشهور كما في ( الذكرى والكفاية ) أن لا غسل عليها وعليه الإجماع كما عن ( الناصريات ) وقد يلوح ذلك من ( الخلاف ) وبه قطع من وقفنا على تصنيفه وأوجب عليها محمد بن أحمد الكاتب كما نقل عنه غسلا في كل يوم بليلته وفي ( المقنعة والبيان ) يجب عليها غسل ظاهر الفرج وكذا في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والروضة وشرح المفاتيح ) وهذا مبني على عدم العفو عن قليل هذا الدم وإلا فيحمل على حال الكثرة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة )
ومثل الغمس ما إذا ظهر عليها أو ثقبها ولم يسل على اختلاف العبارات وهذا الحكم بجميع قيوده ما عدا الخرقة فإنه خلا عنه بعض ما نذكره وكذا القطنة والأمر سهل خيرة ( المقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والتحرير ونهاية الإحكام والمختلف والتلخيص والذكرى والدروس والبيان واللمعة وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية والموجز والروضة والمسالك وكشف الالتباس ) وغيرها ( ونسبه ) في المختلف وتخليص التلخيص وغيرهما إلى الصدوق والتقي والقاضي ونقل ذلك عن السيد في ( الجمل ) كما يأتي ( وربما ) احتمل من عبارتي ( المبسوط والخلاف ) حيث يقول فيهما ولا تجمع بين فريضتين بوضوء فتأمل وهو المشهور كما في ( الذكرى وتخليص والتلخيص وشرح الجعفرية والكفاية وشرح المفاتيح ) بل في الأخير كاد يكون إجماعا وهو مذهب الأكثر كما في ( التذكرة وجامع المقاصد وكشف الرموز ) حيث قال إنه قلد المتأخر في ذلك أكثر المتأخرين وفي ( التنقيح ) أنه مذهب كثير من المتأخرين وفي ( الخلاف وظاهر الغنية ) الإجماع على وجوب هذا الغسل وهو المنقول عن ( الناصريات ) وأما الوضوء
هامش
( 1 ) يعني ابن إدريس ( منه )