وتغيير القطنة ( 1 )
شرح
المشهور كما في ( المختلف والذكرى وكشف الالتباس وتخليص التلخيص والكفاية ) ومذهب الأكثر كما في ( المنتهى ) ومذهب المعظم كما في ( كشف اللثام ) وهو مذهب الخمسة وأتباعهم كما في ( المعتبر ) وعن الحسن بن عيسى أنه لم يوجب عليها غسلا ولا وضوءا وفي ( كشف اللثام ) أن كلام الحسن يحتمل نفيهما عمن لا ترى شيئا لقوله يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكل صلاتين غسل تجمع بين الظهر والعصر بغسل وبين المغرب والعشاء بغسل وتفرد الصبح بغسل وأما أن لا يظهر الدم على الكرسف فلا غسل عليها ولا وضوء فيجوز إرادته الظهور على باطن الكرسف واختياره ثلاثة للمستحاضة مطلقا ( المنتهى ) وقد نقل كثير من الأصحاب ما نقلناه عنه من دون احتمال وبمذهب الحسن بن عيسى قال مالك ( وقال ) أبو حنيفة توضأت لكل وقت صلاة ( وقال ) الشافعي يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة من غير وضوء ورواه الجمهور عن جماعة من الصحابة ( وقالت ) عائشة تغتسل عن كل يوم غسلا وبه قال سعيد بن المسيب ( وقال ) بعضهم تجمع بين كل صلاة جمع بغسل وتغتسل للصبح وبه قال عطاء والنخعي هذه أقوالهم في المستحاضة
( قوله ) ( وتغيير القطنة إذا تلوثت )
إجماعا كما في ظاهر ( الغنية وجامع المقاصد ) وظاهر ( الناصريات ) على ما نقل وهو مذهب علمائنا كما في ( التذكرة ) ولا خلاف فيه عندنا كما في ( المنتهى ) وهو المشهور كما في ( كشف الالتباس والكفاية ) وظاهر ( الذكرى ) وبه قطع أكثر الأصحاب ( كما في كشف اللثام ) وتأمل في الإجماع في ( الكفاية ) ولم يستجود في ( المدارك ) تعليل جماعة من الأصحاب ذلك بعدم العفو عن هذا الدم قليله وكثيره للعفو عن نجاسة ما لا يتم فيه الصلاة مطلقا وفي ( كشف اللثام ) لم يذكره الصدوقان ولا القاضي ولا ظفرت بخبر يدل عليه وقد مر عدم الدليل على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقا فإن كان هناك إجماع كان الحجة وإلا فالأصل العدم ( وقال ) الأستاذ أدام اللَّه حراسته في شرحه وحاشيته يدل على وجوب تغيير القطنة وإن كانت مما لا تتم به الصلاة أخبار كثيرة ( منها ) صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه على الصحيح عنده في أبان التي رواها الشيخ في كتاب الحج حيث يقول فيها الصادق عليه السلام فإذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل ولتضع كرسفا آخر ثم تصلي ( ورواية ) إسماعيل الجعفي التي فيها فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف ولا قائل بالفصل بين القليلة وغيرها ( وصحيحة ) ابن سنان التي يقول فيها تستدخل قطنة بعد قطنة ( قلت ) قد سلف لنا نقل الإجماع على أن دم الحيض والاستحاضة والنفاس لا يعفى عن قليله وكثيره عن ( الغنية ) وظاهر ( كشف الحق ) وأن في ( السرائر ) وظاهر ( الخلاف ) نفي الخلاف عنه وظاهر الإطلاق عدم الفرق بين ما تتم به الصلاة وما لا تتم فتأمل وفي ( مجمع الفائدة ) والبرهان وأما وجوب غسل الفرج كل مرة وتغيير القطنة فلأدلة وجوب الإزالة وكأنه إجماعي مع عدم عفو دم الاستحاضة في هذا المحل ولو كان فيما لا تتم به الصلاة ووجوب التخفيف بخلاف السلس والمبطون فإنه نقل الإجماع هنا دونهما وزاد في ( المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر ونهاية الإحكام والبيان ومجمع البرهان وشرح المفاتيح ) تغيير الخرقة ونسبه في ( كشف اللثام ) إلى الأكثر ( وقال في التذكرة ) فيه نظر إذ لا موجب له لعدم وصول الدم إليها ( قلت ) هو المناسب لما اعتبره في القلة وفسرها به في ( التذكرة ) وفي ( جامع المقاصد )