تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ( 1 ) وكل ما ليس بحيض ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس ( 2 )
شرح
الاستحاضة لا بدم الأصفر قال والأولى أن يقال أن فائدته التنبيه على أن دم الاستحاضة قد يكون أسود وأحمر كالموجود بعد أكثر الحيض والنفاس انتهى وهذا جعله في ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) وغيرهما فائدة أخرى ولم يقصراها عليه فتأمل ( وقال في المدارك ) وينبغي أن يعلم أنه لما ثبت أن دم الاستحاضة هو ما كان جامعا للأوصاف المذكورة وجب الاقتصار في إلحاق ما عداه به على موضع ( مورد خ ل ) النص خاصة وكلام الأصحاب في هذه المسألة غير منقح انتهى ( ورده ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشيته بأن كلام الأصحاب في المسألة منقح قال وهذا منه بناء على قاعدته التي قررها من أن أوصاف الحيض والاستحاضة خاصة مركبة وقد أشرنا إلى فساد ذلك وقد مر أنه رده هناك بوجوه كثيرة وقال هنا مما يشير إلى فساد قاعدته أنه يظهر من الأخبار انحصار دم المرأة في الحيض والاستحاضة والنفاس إذا لم يكن من قرح أو جرح ومع ذلك الدم الذي لا تجتمع فيه مجموع صفات الحيض ومجموع صفات الاستحاضة كثير انتهى ( قوله قدس سره ) ( فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ) هذان الحكمان ذكرهما الأصحاب قاطعين بهما وقد نقل عليهما الإجماع معا في ( الخلاف والناصريات ) على ما نقل عنها لكن الحكم الأول قد نقلنا عليه الإجماع من جماعة لأنه يرجع إلى القاعدة المقررة عندهم وهي أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وفي ( الدروس وكشف اللثام ) أن السواد والحمرة أيضا كذلك أي كالصفرة والكدرة وفي نهاية الإحكام أن الصفرة شيء كالصديد يعلوه صفرة والكدرة شيء كدر والمراد بأيام الحيض هي المحكوم بكونها حيضا شرعا لا أيام العادة فقط كما نبه عليه في ( جامع المقاصد والمسالك والمدارك وكشف اللثام ) وغيرها ( قوله قدس سره ) ( وكل ما ليس بحيض ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس ) هذه الكلية ذكرت في ( الشرائع ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والبيان وجامع المقاصد والمدارك والكفاية وكشف اللثام وفي شرح المفاتيح ) نسبة هذه الكلية إلى الفقهاء وفي ( جامع المقاصد والمدارك ) إنما تستمر هذه الكلية إذا استثنى دم النفاس قلت كأنه اكتفى باستثناء الحيض عنه ( وفي المدارك ) لا بد من تقييدها بما إذا كان الدم بصفة دم الاستحاضة إلا فيما إذا دل الدليل على خلافه وهذا منه بناء على قاعدته التي برهن الأستاذ على بطلانها وفي ( كشف اللثام ) أنها لدفع ما لعله يتوهم من إطلاق الأخبار والأصحاب تحيضها بأيامها أو بالتمييز أو نحوها ومن إطلاق الأصحاب تقسيم المستحاضة إلى المبتدئة والمعتادة والمضطربة وأحكام كل منها فإنه يتوهم من ذلك انحصار المستحاضة في اليائسة قال وهذه الكلية كقوله في ( النهاية ) الاستحاضة قد يعبر بها عن كل دم تراه المرأة غير دمي الحيض والنفاس خارج من الفرج مما ليس بعذرة ولا قرح سواء اتصل بالحيض كالمجاور لأكثر الحيض أو لم يكن كالذي تراه المرأة قبل التسع وإن لم يوجب الأحكام عليها في الحال لكن فيما بعد يجب الغسل والوضوء على التفصيل ويوجب الأحكام على الغير فيجب النزح وغسل الثوب من قليله وقد يعبر بها عن الدم المتصل بدم الحيض وحده وبهذا المعنى تنقسم المستحاضة إلى معتادة ومبتدئة وأيضا إلى مميزة وغيرها ويسمى ما عدا ذلك دم فساد لكن