تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
عند تجدد الأكبر في الأثناء كالجنابة فمما لا كلام فيه وأما إذا تخلله حدث أكبر غير الجنابة فتجري فيه الأوجه الثلاثة الآتية إلا أنه على القول بوجوب الإتمام والوضوء يجب هنا مع الوضوء غسل آخر لذلك الحدث وإنما الكلام فيما إذا تجدد الحدث الأصغر كذلك وقد اختار المصنف فيه الإعادة كما في ( الفقيه ) حيث نقله عن أبيه فيه ( والهداية والمبسوط والنهاية ونهاية الإحكام والمنتهى والتحرير والتذكرة والمختلف والإرشاد والدروس والبيان والذكرى واللمعة والمقتصر وغاية المرام والتنقيح وحاشية المدارك والحدائق ) وهو المنقول عن ( الإصباح والجامع ) ولقد أطال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في ( حاشية المدارك ) في إيضاحه وتقويته ونسبه إلى المشهور في الحاشية المذكورة ( وذهب ) المرتضى والمحقق في كتبه الثلاثة وتلميذه اليوسفي والشهيد الثاني وولده وسبطه وتلميذه الشيخ حسين بن عبد الصمد والسيد علي الصائغ في ( شرح الإرشاد ) والمولى الأردبيلي والفاضل البهائي والشيخ نجيب الدين والفاضل الهندي إلى الإتمام وإعادة الوضوء فيه « 1 » أنهم إن استندوا إلى العموم والإطلاق في الأخبار ( ففيه ) أن الظاهر منه عدم الحاجة إلى الوضوء والبناء على عدم العموم من هذه الجهة والعموم من تلك الجهة ( ففيه ) ما لا يخفى ويمكن أن يستدل لهم بقوله عليه السلام ما جرى عليه الماء فقد طهر وفيه ضعف ( وذهب ) القاضي على ما نقل والعجلي والكركي في كتبه الثلاثة والباقر الداماد والفاضل الخراساني والصالح الشيخ سليمان البحراني إلى أنه يتم ولا يجب عليه الوضوء ويظهر من ( الحبل المتين ) الميل إليه استنادا إلى ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام من عدم الموالاة وإلى خبر قضية الجارية وأم إسماعيل ولم يذهب إلى مذهب صاحبي ( الإيضاح والمهذب ) ونقل في ( المعتبر ) أنه تردد في ( المبسوط ) وعبارة المبسوط هذه ومتى غسل رأسه من الجنابة ثم أحدث ما ينقض الوضوء أعاد الغسل من الرأس ولم يبن عليه وفي أصحابنا من قال يبني عليه ويتوضأ لاستباحة الصلاة وهي كما ترى ظاهرة في اختيار الأول وربما لاح منها التردد فتأمل وقد يفهم منها أن قول القاضي والعجلي وأتباعهما لم يكن موجودا في عصر الشيخ ولا قبله فتأمل هذا والترجيح للمذهب الأول لما رواه الصدوق عن مولانا الصادق عليه السلام من الحديث الصريح بذلك قال لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخر جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك فأعد الغسل من أوله وضعفه منجبر بالشهرة المنقولة في ( شرح الألفية ) للكركي وموافقة القاعدة الشرعية والموافقة للموجود في ( الفقه الرضوي ) وبما قالوه من أن ناقض المجموع ناقض للأبعاض ( ويرد ) على القول الثاني أنه إنما يتم لو ثبت من الأدلة وجود غسلين للجنابة أحدهما يحرم معه الوضوء والآخر يجب ( فلو قلت ) إن الإطلاق والعموم ينصرفان إلى المتبادر وهو إذا لم يقع الحدث في الأثناء وأما إذا وقع فغير ظاهر حكمه ( قلنا ) من أين ثبت لكم حينئذ غسل يرفع الأكبر خاصة ( وأما مذاهب العامة ) فالحسن البصري قال بقول الشيخ وقال عطاء وعمر بن دينار والثوري بمقالة السيد ( فروع الأول ) قال الشهيد في ( الذكرى ) لو كان الحدث من المرتمس فإن قلنا بسقوط الترتيب حكما فإن وقع بعد ملاقاة جميع البدن أوجب الوضوء لا غير وإلا فليس له أثر وإن قلنا بوجوب الترتيب الحكمي القصدي فهو كالمرتب وإن قلنا بحصوله في نفسه وفسرناه بتفسير ( الإستبصار ) أمكن انسحاب البحث فيه انتهى وظاهره أنه مع عدم القول بالترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي فإنه لا يتفق تخلل الحدث في أثناء الغسل فيختص البحث
هامش
( 1 ) لا يبعد إن يكون قوله فيه إلى قوله وفيه ضعف حاشية من المصنف ولكن الذي وجدناه في النسخ أنها من الأصل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 331 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي