وإلا أعاد الغسل ( 1 )
شرح
الخلاف عن ذلك في ( السرائر ) وغيرها ويظهر من كلام الشيخين في ( المقنعة والتهذيب والإستبصار ) عدم وجوب الوضوء في الصورة المذكورة ( قال في المقنعة ) وإذا وجد المغتسل من الجنابة بللا على رأس إحليله أو حس بخروج شيء منه بعد اغتساله فإن كان قد استبرأ بما ذكرنا قبل هذا من البول أو الاجتهاد فليس عليه الوضوء ولا إعادة الغسل انتهى وأشار بقوله بما ذكرنا إلى ما سبق له من قوله وإذا عزم الجنب على التطهير بالغسل فليستبرئ بالبول فإن لم يتيسر له فليجتهد في الاستبراء يمسح تحت الأنثيين إلى آخره وهو ظاهر في نفي الوضوء مع البول الخالي من الاجتهاد وأما الشيخ في ( التهذيب ) فإنه بعد إن أورد صحيحة محمد ورواية ابن ميسرة قال فما تضمن هذان الحديثان من ذكر إعادة الوضوء فإنما هو على طريقة الاستحباب لأن الغسل عن الجنابة مجز عن الوضوء ولم يحدث هنا ما ينقض الوضوء فينبغي إن لا تجب عليه الطهارة ونحوه قال في الإستبصار ( فإن كان ) قد بال واجتهد فليس عليه غسل أيضا إجماعا في ( الخلاف وكشف اللثام وجامع المقاصد والمدارك ) ونفى عنه الخلاف في ( مجمع البرهان والحدائق ) بل فيهما نفى الخلاف أيضا عن عدم وجوب الوضوء وفي ( جامع المقاصد ) نقل الاتفاق على ذلك أيضا ( وإن كان ) قد استبرأ بالاجتهاد مع تعذر البول ففي ( المبسوط والإستبصار والمقنعة والسرائر والمراسم والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والذكرى والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض والروضة وشرح الجعفرية ومجمع البرهان ) وغيرها عدم وجوب الغسل ( فبعض ) صرح فيها بذلك ( وبعض ) يفهم منه ذلك حيث ذهب إلى الاجتهاد عند تعذر البول بل هو الظاهر من كل من خير في الاستبراء بين البول والاجتهاد ويظهر من ( جامع المقاصد كالذكرى ) دعوى الإجماع حيث نسباه إلى الأصحاب ( قال في جامع المقاصد ) وفي بعضها أي الأخبار إطلاق عدم الإعادة وحملها الأصحاب على من تعذر منه البول فاجتهد ومثله قال في ( الذكرى ) ونسبه إلى أكثر الأصحاب في ( الحدائق ) وفي ( الفقيه والخلاف ) أن عليه الإعادة إن لم يبل ونقل عن ( المقنع والمهذب ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( المدارك والحدائق ) في خصوص هذا الفرد « 1 » أن عليه الإعادة ونسبه في ( الحدائق ) إلى جماعة من فضلاء متأخري المتأخرين وتوقف في ( المنتهى ونهاية الإحكام ) قال في ( المنتهى ) لو لم يتأت البول ففي إلحاقه بحدث البول إشكال فإن ألحقناه به كفى الاختراط والاجتهاد في إسقاط الغسل لو رأى البلل المشتبه بعد الإنزال مع الاجتهاد وإلا فلا ونحوه في ( نهاية الإحكام ) وفي ( النهاية والتهذيب ) لا إعادة على من اجتهد في البول فلم يتأت له واحتمل في ( الإستبصار ) واحتمل فيه وفي ( التهذيب ) عدم الإعادة مع النسيان كما في خبر جميل ثم في ( الفقيه والمقنع ) أن في خبر آخر إن رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل ( قال في الفقيه ) إعادة الغسل أصل والخبر الثاني رخصة ( وإن كان ) قد استبرأ بالاجتهاد مع إمكان البول فعليه الإعادة كما هو مذهب الأكثر كما في ( الحدائق ) وهو خيرة الشهيدين والمحقق الثاني وصاحب ( المدارك ) وغيرهم ويلوح كما في ( المدارك من النافع والشرائع ) عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة فرماه بعض بالبعد وآخر بالضعف
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإلا أعاد الغسل )
أي إن لم يكن بال ولا استبرأ بالاجتهاد أعاد وهو إجماع نقله العجلي والمصنف والشهيد والمحقق الثاني
هامش
( 1 ) الفرض