وإلا اكتفى بالثلاث ( 1 ) وتجب الطهارة بماء مملوك أو مباح ( 2 ) طاهر ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته ( 3 ) وجاهل الحكم لا يعذر ( 4 ) ولو سبق العلم فكالعالم ( 5 )
شرح
( وإلا اكتفى بالثلاث )
كما في ( المنتهى والتذكرة ) والمراد أنه إن علم أنه لم يجمع بين رباعيتين بطهارة اكتفى بالثلاث فإن جمع بين الصبح والظهر وأفرد العصر بطهارة ثم جمع العشاءين صلى صبحا ثم مغربا ثم أربعا عن الثلاث وإن جمع بين الصبح والظهر ثم بين العصر والمغرب صلى صبحا ثم أربعا ثم مغربا وإن اشتبه الأمر بين الصورتين لزمته أربع للزوم رباعيتين بينهما المغرب لتحصل البراءة على التقديرين وإن احتمل جمعه بين الرباعيتين وعدمه فاشتبه عليه الأمر من جميع الصور الست صلى الخمس كلها لاحتمال الثالثة فيجب تقديم رباعيتين على المغرب والرابعة والسادسة فيجب تأخير رباعية عنها ومنه علم وجوب الخمس بأن علم الجمع بين رباعيتين واشتبه عليه بين الصور كل ذلك في الحاضر ولا حكم للمسافر هنا إذ لا بد له من الجمع بين ثنائيتين كذا قال في ( كشف اللثام ) وقال في ( جامع المقاصد ) فرع وجوب الجهر والإخفات في مواضع التعيين بالنسبة إلى جميع ما تقدم بحاله أما في مواضع الإطلاق فإنه يتخير بينهما لعدم إمكان الجمع ولا ترجيح
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجب الطهارة بماء مملوك أو مباح )
والمأذون في استعماله مملوك بالإذن أو بالاستعمال فاندفع ما في ( جامع المقاصد ) فلا تصح بالمغصوب إجماعا إلا ما نقله في ( الدلائل ) عن الكليني وقوله هو مع أنه نقل إجماع الأصحاب على البطلان كما تقدمت الإشارة إليه فيما إذا اشتبه الإناء المغصوب بغيره وقد نقلنا هناك عن ( نهاية الإحكام ) أنه لو ساق المباح إلى المغصوبة لم يكن مغصوبا وعنها وعن ( الذكرى ) أن الأصح أن الماء المستنبط من الأرض المغصوبة تابع لها واستشكل في ( النهاية ) في الإذن المتقدم أو المتأخر مع جهل المأذون ( وجزم في كشف اللثام ) بعدم الصحة لإقدامه على الغصب بزعمه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته )
بلا خلاف كما نقلناه عن ( الدلائل ) فيما سلف ونص عليه في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) ولا يشترط جفاف ما على الأعضاء لأنه كالتالف كما في ( الدلائل ) وفي ( المقاصد العلية ) لو علم به بعد غسل الأعضاء جاز المسح بما بقي لأنه كالتالف كما لا يمنع من صحة الصلاة مع استصحابه ومثله قال الشيخ نجيب الدين في شرحه ( وقال في المقاصد ) لكن الأولى خلاف ذلك فيهما ويلزمهم القول بإتمام غسل بعض الأعضاء إذا علم بالغصب في أثناء غسله لذلك العضو
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وجاهل الحكم لا يعذر )
تكليفيا كان الحكم كتحرير الغصب أو وضعيا كبطلان الطهارة بالمغصوب إن قلنا أن الصحة والبطلان وضعيان وهذا الحكم مسلم عند الكل وعليه دلت الأخبار كما في ( الفوائد الحائرية ) وقد عقد لذلك فائدة رد بها على المولى الأردبيلي وتلميذه واستشكل في ( نهاية الإحكام ) في جاهل الحكم وهو شامل لجاهل التحريم وجاهل البطلان وفي ( التحرير ) أن جاهل التحريم لا يعذر
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو سبق العلم فكالعالم )
عند الطهارة غير الناسي كما هو ظاهر ( التذكرة ) والأقوى الصحة كما في ( الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ) ( والدلائل ) وفي الأخير قيده بعدم التهاون المفضي إلى النسيان