وتظهر الفائدة في إتمام أحد اليومين وتقصير الآخر حتما أو بالتخيير فتزيد ثنائية ( 1 ) « 1 » حتما فتزيد ثنائية أو بالتخيير ( 2 ) ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير ( 3 )
شرح
( قال ) فالمراد إن الأقرب جواز الإطلاق في الرباعيتين كلتيهما والتعيين فيهما وكذا في الثنائيتين ولا يتعين التعيين في الأخيرة منهما بناء على تأخير المتأخرة عن المغرب للعشاء فإنه لا ينافي جواز الإطلاق والأصل البراءة من لزوم التعيين ولأن انحصارها فيها يصرف إليها الإطلاق على أن تعيينها للعشاء إنما هو على تقدير فوات المغرب والعشاء وهو يجوز كون الفائت الظهر والعصر فالرباعية الأولى تنصرف إلى الظهر فلو عين الثنائية عشاء بقيت العصر في الذمة ولما جوز التعيين فيهما اندفع الوهم السابق أيضا أي وجوب الإطلاق الذي قد يوهمه الكلام السابق انتهى ( وليعلم ) أن الشهيدين في ( الذكرى والروض ) احتملا فيما لو عين إحداهما وأطلق الأخرى البطلان لعدم استفادة رخصة به وعدم انتقاله إلى أقوى الظنين وضعفه في ( كشف اللثام ) والصحة لبراءة الذمة بكل منهما منفردا وكذا منضما ( ثم قال في الذكرى ) والحق أنه تكلف محض لا فائدة فيه فلا ينبغي فعله وبذلك قطع في ( كشف اللثام ) وقد سلف ما ذكره البهائي في المقام وظاهر المصنف أنه عند تعيين إحداهما يتعين عليه الإطلاق بين الباقيتين حيث قال فيطلق ولعله أراد أنه يجوز له الإطلاق بينهما كما أشار إليه في ( كشف اللثام ) واحتمل فيه زيادة على ما ذكره البهائي أنه إذا عين الظهر لم يكن له إلا فعل رباعيتين أخريين معينتين العصر والعشاء بينهما مغرب لتعين ما قبل المغرب للعصر وما بعدها للعشاء وإذا عين العصر لم يكن له إلا رباعية أخرى بعد المغرب معينة للعشاء
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتظهر الفائدة في تمام أحد اليومين وتقصير الآخر حتما فيزيد ثنائية )
أي فيزيد ثنائية على الأربع بعد المغرب فيصلي خمسا بثنائية مرددة بين الثلاث السابقة على المغرب ثم رباعية مرددة بين الظهرين ثم مغربا ثم ثنائية مرددة بين ما عدا الصبح ورباعية مرددة بين العصر والعشاء ولا مبالاة بتقديم الثنائية هنا على الرباعية وتأخيرها بخلاف ما قبل المغرب فإنه يجب تقديم الثنائية وقد جمع في ( جامع المقاصد ) أطراف المسألة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أو بالتخيير )
بين القصر والإتمام فيهما أو التخيير في أحدهما فيلزمه حكم اختياره في القضاء ( قال في كشف اللثام ) وكذا لو شك في اختياره احتياطا ثم نقل عن ( الكنز ) الاكتفاء بأربع إن لم يتخير قال ولعله أراد الشك واحتمل بقاء اختياره في القضاء « 2 »
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير )
( قال في جامع المقاصد ) التقدير وتظهر فائدة الاشتباه المذكور أيضا في وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته على القول به كما هو رأي المصنف إذ لو قيل بالتوسعة المحضة في فائتة اليوم وغيرها لم يكن فرق بين كون الفائت من يومه أو أمسه فيتطهر لإمكان كون الخلل من طهارة الأخيرة ويصلي المغرب والعشاء أداء لعدم يقين البراءة منهما ويأتي بالباقي متى أراد وعلى القول بالمضايقة المحضة يجب عليه المبادرة على كل حال وإن لم يتذكر إلا بعد فوات اليومين ومثله قال في ( كشف اللثام ) قال الصورة الثانية أن يكون الشك في وقت العشاءين أو العشاء الآخرة من اليوم الثاني واخترنا وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لأن الاشتباه بين اليومين يفيد عدم فعل العشاءين أو العشاء أولا ثم القضاء لكنه قال ويحتمل إفادته الجواز لأصل البراءة من الترتيب ويمكن إذا فعلهما أن لا يكون عليه شيء لشكه
هامش
( 1 ) ( حتما فتزيد ثنائية أو بالتخيير خ ل )
( 2 ) قال فله اختيار التمام وإن كان القصر أداء وبالعكس وقيل يتحتم القصر في القضاء مطلقا