تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
مراعيا للترتيب فيطلقها بين العصر والعشاء مع تعيين الظهر وبين الظهر والعشاء مع تعيين العصر وبين الظهر والعصر مع تعيين العشاء « 1 » وعلى التقديرات الثلاثة يأتي بثالثة معينة للعشاء في الأوليين ومطلقة بينها وبين العصر في الأخرى فإذا عين إحداهما للظهر أطلق الأخرى بين العصر والعشاء ثم صلى المغرب فيكون قد حصل ثمانية احتمالات قبل صلاة العشاء الصبح مع كل من الأربع والظهر مع العصر أو مع المغرب والعصر مع المغرب ويبقى له احتمالان من العشرة هما العشاء مع كل من العصر والمغرب فإذا صلى العشاء حصلهما وإذا عينها للعصر أطلق الأخرى بين الظهر والعشاء ثم يأتي بالمعينة ثم بالمغرب فيكون قد حصل بذلك سبع احتمالات الصبح مع كل من الأربع والظهر مع العصر أو مع المغرب والعصر مع المغرب ويبقى له ثلاثة هي الظهر أو العصر أو المغرب مع العشاء فيأتي عليها إذا صلى العشاء وإذا عينها للعشاء أطلق الأخرى بين الظهر والعصر ثم صلى رباعية بين العصر والعشاء ثم المغرب فيكون قد حصل بذلك تسعة احتمالات الصبح مع كل من الأربع والظهر مع كل من الثلاث والعصر مع كل من العشاءين ويبقى له صورة واحدة هي مع المغرب مع العشاء فإذا صلى العشاء أتى عليها وثمرة الإطلاق في هذه الصور مع تحقق الإتيان بالخمس تعجيل تفريغ الذمة على نهج ما سبق لحصوله بالأربع على ثمانية احتمالات في الأولى وسبعة في الثانية وتسعة في الثالثة ولو عين الأربع لم يحصل بها إلا على ستة احتمالات ويبقى له أربعة إلى أن يأتي بالعشاء هذا حكم الحاضر ( وأما المسافر فإن عين الصبح ) أطلق « 2 » الثانية بين الظهر والعصر والعشاء ثم صلى المغرب ثم أتى بثنائية مطلقة بين العصر والعشاء لا معينة للعشاء كالحاضر لجواز فساد الظهر والعصر فتختص الثنائية الثانية بالظهر ( وإن عين الظهر ) أطلق في الثنائية التي قبلها بين الصبح والعصر ثم أتى بالظهر ثم بالمغرب ثم بثنائية مطلقة بين العصر والعشاء ( وإن عين العصر ) أتى قبلها بثنائية مطلقة بين الصبح « 3 » والظهر ثم أتى بها ثم صلى المغرب ثم بثنائية مطلقة بين الظهر والعشاء ( وإن عين العشاء ) أتى أولا بثنائية مطلقة بين الصبح والظهر والعصر ثم بأخرى بين الظهر والعصر والعشاء ثم يأتي بالمغرب ثم بالعشاء وفائدة هذه الإطلاقات لا تكاد تخفى بعد ما مر ( وأما الطريق الرابع ) وهو ما ذكرناه أولا فقد أشار إليه بقوله وله أي للحاضر « 4 » الإطلاق الثنائي في كل من الرباعيتين بأن يطلق الأولى بين الظهر والعصر والثانية بين العصر والعشاء كما قلناه وحينئذ لا يحتاج إلى الإتيان بالثالثة فيكتفي بالمرتين كما في الطريق الأول ( ووجه ) ما استقر به المصنف رحمه اللَّه من تخيير المكلف بين هذه الطرق الأربعة أن كلا منها طريق إلى براءة الذمة والمخالف في ذلك أبو الصلاح وابن زهرة حيث أوجبا التعيين ولم يجوز الإطلاق محتجين بعدم جواز الترديد في النية مع إمكان الجزم هذا ( واعلم ) أن الشارح المحقق الشيخ علي قدس سره نزل عبارة الكتاب على بيان الطريق الثالث والرابع فقط وجعل الوجوه الثلاثة الأول وجها واحدا للجمع بين الإطلاق في إحداهما والتعيين في الأخرى فأوجب أن يقرأ التعيين بالنصب في قول المصنف والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعيين على أنه مفعول معه والواو بمعنى مع لا عاطفة وجعل قوله ويتخير إلى آخره من
هامش
( 1 ) جواز الشارح الشيخ علي طاب ثراه إطلاقها فيما بين العصر والعشاء كما سيجيء ( منه ) ( 2 ) ولا يتعرض في هذا الإطلاق للعشاء لعدم إمكان كونها أول الفائتتين كما هو الظاهر ( منه ) ( 3 ) قد حصل بذلك ستة احتمالات وبقي له أربعة الظهر مع العصر أو مع العشاء والعصر والمغرب مع العشاء ( منه ) ( 4 ) قلت وأما المسافر فإن أطلق الثنائية لم يكن له بد من ثنائيتين أخريين ( منه )