. . . . . . . . . .
شرح
ونقل العبارة ما نصه في العبارة يعني قول المصنف أعاد أربعا تغليب « 1 » إذ المعاد في الحقيقة اثنتان لا أربع وله « 2 » في الأربع التي تعاد مرتين من حيث الإطلاق والتعيين طرق أربعة أشهرها ما سيذكره المصنف طاب ثراه آخرا وهو أن يطلق الأولى بين الظهر والعصر والأخرى بين العصر والعشاء وسبب التعرض للعصر ثانيا جواز كون الفائت هي مع الظهر فيختص به الأولى وعلى هذا فتبرأ ذمته على كل من الاحتمالات العشر الصبح مع إحدى الأربع أربع والظهر مع إحدى الثلاث سبع والعصر مع إحدى العشاءين تسع والمغرب مع العشاء يوم تلك عشرة كاملة والمسافر لا يحتاج في تحصيل البراءة إلى الأربع بل يجتزي بثلاث لتماثل ما عدا المغرب من صلاته فيأتي بالثنائيتين ولا بد في كل من رباعيتي الحاضر وثنائيتي المسافر من توسط المغرب بينهما ليحصل الترتيب ( أما الحاضر ) فلاحتمال فساد مغربه وعشائه أو أحد ظهريه مع مغربه فلا بد من تأخر رباعيته عن مغربه على الأول وتقدمها على الثاني ( وأما المسافر ) فلجواز فساد كل من الثلاث التي قبل مغربه أو مغربه مع عشائه فلذا قال قدس سره والمغرب بينهما أي بين كل من رباعيتي الحاضر وثنائيتي المسافر والأشهر أن المسافر يطلق في الأولى بين الصبح والظهر والعصر وفي الأخرى بين الظهر والعصر والعشاء وسبب التعرض لهما ثانيا جواز كون الفائت الصبح مع إحدى الظهرين وحينئذ تبرأ ذمته على كل من الاحتمالات العشر كما يظهر بأدنى تأمل ولما قرر أن الحاضر يأتي برباعيتين والمسافر بثنائيتين أراد بيان كيفية الإطلاق والتعيين في كل منهما فذكر للحاضر طرقا أربعة ولم يتعرض للمسافر لظهور حاله بالمقايسة بأدنى التفات ( الطريق الأول ) الإطلاق فيهما ثلاثيا في الأولى وثنائيا في الثانية ( الثاني ) تعيينهما ( الثالث ) تعيين أحدهما وإطلاق الأخرى ( الرابع ) إطلاقهما إطلاقا ثنائيا كما قلناه أولا فأشار إلى الطريق الأول بقوله والأقرب جواز إطلاق النية فيهما أي في رباعيتي الحاضر فيطلق في الأولى إطلاقا ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء لجواز كون الفائت الصبح مع كل منها وفي الثانية ثنائيا بين العصر والعشاء لجواز كونه الظهر والعصر فينصرف إلى الظهر وفائدة الإطلاق الثلاثي كونه أقرب إلى تعجيل براءة الذمة وهو أمر مطلوب وسيما عند القائلين بتضيق القضاء ( بيان ذلك ) أنه إذا أطلق الأولى ثلاثيا ثم صلى المغرب فقد برئت ذمته على ستة احتمالات قبل الإتيان بالثانية كون الفائت الصبح مع إحدى الأربع وكونه المغرب مع إحدى الظهرين أما لو أطلقها ثنائيا بين الظهر والعصر كما قلنا أولا ثم صلى المغرب فإنما تبرأ ذمته على خمسة احتمالات « 3 » ويبقى السادس وهو كون الفائت الصبح مع العشاء إلى أن يأتي بالثانية ولعل هذا هو النكتة في تقديم هذا الطريق على باقي الطرق وأشار إلى الطريق الثاني بقوله والتعيين بالجر عطفا على إطلاق أي وجواز التعيين في كل من الرباعيتين لا بالنصب على المفعول معه كما قرره الشارح المحقق الشيخ علي لما سيجيء وإذا اختار التعيين فيهما « 4 » فيأتي بثالثة لاحتمال كون الفائتة من غير ما أتى به ولا بد من كونها معينة وأما الطريق الثالث وهو أن يعين إحدى الرباعيتين ويطلق الأخرى فقد أشار إليه بقوله ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق الرباعية بعد تعيين الأولى لإحدى الثلاث بين الباقيتين من الثلاث المذكورة
هامش
( 1 ) لعله يريد الإشارة إلى ما عرفوا به الإعادة من أنها فعل العبادة ثانيا لاشتمال الأولى على خلل ( حاشية )
( 2 ) أي للمصنف في قوله أربعا مرتين ( منه )
( 3 ) وهي كون الفائت الصبح مع إحدى الظهرين والمغرب أو أحد من الظهرين مع المغرب ( منه )
( 4 ) يريد أن قوله فيأتي تفريع على التعيين لا على الأقرب وما في حيزه كما قرره الشارح المحقق ( منه )