أعادهما مع الاختلاف عددا بعد الطهارة ( 1 ) ومع الاتفاق يصلي ذلك العدد وينوي به ما في ذمته ( 2 )
شرح
أعضائها بعد الانصراف فلا يلتفت إلى آخر ما مر وفي ( الإيضاح ) أن المسألة مبنية على الأقوال فكل من قال بالاكتفاء بنية القربة صحح الصلاة الواقعة عقيب الطهارتين دون المتخللة بينهما وكل من قال بعدم الاكتفاء بها وشرط الاستباحة أو رفع الحدث أوجب الإعادة مطلقا ومن اكتفى بالوجوب أو الندب كأبي القاسم بن سعيد أوجب الإعادة إن كانت إحدى الطهارتين واجبة وإن كانتا مندوبتين لم يعد ومثله قال في ( جامع المقاصد ) إلا أنه ذكر أربع صور لا تجب فيها الإعادة على ما يذهب إليه المحقق ( إحداها ) ما ذكره الفخر ( والثانية ) أن تكون الطهارتان معا واجبتين الأولى للفرض والثانية للنذر ( الثالثة ) أن تكون إحداهما واجبة والأخرى مندوبة ( الرابعة ) العكس ثم إنه ناقش المصنف في قوله ندبا قال إنه مستدرك لأن التجديد وجوبا يتعلق به بعض هذه الأحكام كالنذر ثم ناقشه في قوله وإن تعددت قال لأن العطف بأن الوصلية إنما يكون للفرد الأخفى وهذا ليس بأخفى فلو قال وإن وقعت بالطهارتين كان أولى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أعادهما مع الاختلاف عددا بعد الطهارة )
هذا الفرع ذكره الشيخ في ( المبسوط ) ووافقه عليه جماعة وتأمل فيه المصنف في ( المنتهى ) فإنه قال والشك والإيراد فيه كما سبق
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومع الاتفاق يصلي ذلك العدد وينوي به ما في ذمته )
كما في ( الشرائع والمعتبر والإرشاد والتذكرة ) ( والمختلف والبيان والدروس وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والمسالك ) وهو قول معظم الأصحاب كما في ( المدارك ) ومذهب الأكثر كما في ( جامع المقاصد ) وأطلق في ( المبسوط ) إعادة الصلاتين وهو مذهب التقي والحلبي كما في ( الإيضاح وجامع المقاصد والمدارك ) وغيرها ( ونقل في كشف اللثام ) أن القاضي وابن سعيد أطلقا كالشيخ في ( المبسوط ) وتأمل صاحب ( المدارك ) في إجزاء الواحدة بعد أن نسبه إلى المعظم كما عرفت ( وقال في حاشية المدارك ) ورد النص بجواز الإطلاق لمن نسي فريضة مجهولة من الخمس والعلة في الجميع واحدة فلعل المناط منقح والمنقح له هو الإجماع المركب بأن من قال بالخمس قال هنا بالصلاتين ومن اكتفى بالثلاث هناك اكتفى هنا بواحدة ( قال ) بل يمكن أن يتمسك به من أول الأمر من دون توسيط تنقيح العلة لكن لا بد من التأمل في ثبوت الإجماع ( ثم قال ) إنه يشكل الأمر « 1 » من جهة الجهر والإخفات على القول بوجوبهما كما هو المشهور انتهى ( قال في جامع المقاصد ) هذا حكم الصلاة وأما حكم الطهارة فهو راجع إلى متيقن الطهارة والحدث مع الشك في السابق ( وليعلم ) أن المصنف ذكر هنا صورا أربعا وذلك لأنه إذا تعدد الوضوء المبيح بأن وقع كل وضوء بعد حدث وتعددت الصلاة ووقعت كل صلاة بوضوء ثم ذكر المكلف إخلال عضو فإما أن يكون الإخلال من طهارة واحدة أو من طهارتين فإن كان الأول فإما أن يكون الشك في طهارتي صلاتين أو في طهارات صلوات يوم وإن كان الثاني فإما أن يكون الترك من الطهارتين مع الشك في صلوات يوم أو في صلوات يومين فهذه صور أربع ذكرها المصنف
هامش
( 1 ) وأورد عليه أيضا أنه يجب عليه الجزم في النية مع الإمكان فلا تجزي النية المرددة وهذا اللازم على المورد في المسألة المتفق عليها وقد حكموا فيها بالتخيير بين الجهر والإخفات ( منه )