ولو شك في شيء من أفعال الطهارة فكذلك إن كان على حاله ( 1 ) وإلا فلا التفات في الوضوء والمرتمس والمعتاد على إشكال
شرح
من موضع بعينه والموضع خاصة إن سوغنا النكس ( قال في الذكرى ) هذا إشارة إلى الخلاف في كيفية غسل الوجه واليدين ( ولك أن تقول ) هب أن الابتداء واجب من موضع بعينه فلا يلزم غسله وغسل ما بعده إذا كان قد حصل الابتداء للزوم ترتيب أجزاء العضو في الغسل فلا يغسل لاحقا قبل سابقه وفيه عسر منفي بالآية ( قال في كشف اللثام ) ولا بأس بما قاله انتهى ( ثم قال في الذكرى ) قال ابن بابويه سئل أبو الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضأ موضع لم يصبه الماء فقال يجزيه أن يبله من بعض جسده ( قال في كشف اللثام ) وأسند نحوه في ( العيون ) عن محمد بن سهل عن أبيه عن الرضا عليه السلام ( قال ) الأستاذ في شرحه قد يقال إن الصدوق قائل بمضمونها لما قاله في أول الفقيه ( قال في الذكرى ) فإن أريد بله ثم الإتيان بالباقي فلا بحث وإن أريد الاقتصار عليه أشبه قول ابن الجنيد ( قال في كشف اللثام ) يحتمل أن لا يكون شرع في غسل اليد فضلا عما بعده وفي ( شرح المفاتيح ) أنها حملت على صورة الشك والوهم بأن وجد الموضع يابسا فتوهم عدم الإصابة ( قال ) ويمكن الحمل على السهو قبل الفراغ من الوجه أو على كثير الشك بقرينة الإتيان بصيغة المضارع وهو يفيد الاستمرار
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو شك في شيء من أفعال الطهارة فكذلك إن كان على حاله )
تنقيح البحث في المقام يتم ببيان أمور ( الأول ) أنه إذا شك كذلك لا يجب عليه الاستئناف إجماعا كما في شرح المفاتيح ( الثاني ) أنه إذا شك وكان على حال الوضوء أي مشتغلا بأفعاله يجب عليه الإتيان بالمشكوك فيه إجماعا كما في ( شرح المفاتيح ) ونقل حكايته عن جماعة ولم أجد الناقل له لكنه معلوم ( نعم ) نفى عنه الخلاف في ( المفاتيح والحدائق ) وربما ظهر من الصدوق الخلاف في المقنع حيث قال ومتى شككت في شيء وأنت في حال أخرى فامض ولا تلتفت إلى الشك لكنه في ( الفقيه والهداية ) على المشهور لكن ( موثقتي ) محمد وابن أبي يعفور دالتان على خلاف ما عليه الأصحاب ومثلهما رواية أبي بصير وقد تأولها الأستاذ في شرحه بتأويلات قريبة ( الثالث ) أنه إذا كان قد فرغ وانصرف عن حاله لم يلتفت إلى الشك كذا قال في ( المنتهى ) ثم قال وهو إجماع وفي ( الإيضاح ) نقل الإجماع أيضا وفي ( التذكرة ) نسب الخلاف إلى الشافعي وفي ( شرح المفاتيح ) أنه ادعي عليه الإجماع لكنهم اختلفوا في معرفة الفراغ ( فمنهم ) من قال إنه الفراغ من الوضوء فلو فرغ منه وإن بقي في محله لا يلتفت وإن التقييد في الأخبار بالقيام والصيرورة إلى حال أخرى إنما خرج مخرج الغالب لأن الغالب أن المتوضئ يقوم من محله أو يتشاغل بحالة أخرى فالحال التي يتلافى المشكوك فيها عندهم عبارة عن حال الاشتغال بالوضوء ولعل المصنف هنا أراده وبه صرح في ( نهاية الإحكام وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والروض والمسالك والمقاصد العلية والمدارك ) واستظهره في ( رياض المسائل ) وحمل الأخبار وعبارات قدماء الأصحاب على الخروج مخرج الغالب وفي ( الروضة والمدارك ) أنه إجماعي ( قال في المدارك ) وأما عدم الالتفات إلى الشك في شيء من أفعال الوضوء بعد الانصراف من أفعاله وإن لم ينتقل عن محله فإجماعي ومثله قال في ( الروضة ) ونسبه في ( مجمع الفائدة والبرهان )