تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
إلى ظاهر الأصحاب لكنه توقف فيه وفي ( المدارك ) بعد أن اختار ما ذكرناه عنه ونقل الإجماع ( قال ) وقد يشكل مع تعلق الشك بالعضو الأخير لعدم تحقق الإكمال والأحوط تداركه قبل الانصراف ومنه الجلوس وإن لم يطل زمانه على الأظهر انتهى ( وقد يقال ) إن الظاهر تحقق الإكمال بمجرد أن يجد نفسه غير مشتغل بأفعال الوضوء بعد تيقن التلبس به فحينئذ لو طرأ الشك لم يعتد به لكن الأستاذ في ( حاشيته ) قطع بتعين التدارك لعدم الامتثال بدونه قطعا وعرفا ويأتي عن ( كشف اللثام ) ما له نفع في المقام ( ومنهم ) من ظهر منه أن الفراغ هو القيام أو طول الجلوس فالحال الذي يتلافى فيها عبارة عن البقاء في موضع وضوئه إلى أن يقوم أو يتشاغل بأمر آخر ما لم يطل القعود كما هو ظاهر ( الفقيه والهداية والمقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والذكرى والدروس ) وأظهرها ما في ( الذكرى ) حيث قال ولو أطال القعود فالظاهر التحاقه بالقيام ومثله ما في ( الدروس ) لقوله ولو انتقل عن محله ولو تقديرا لم يلتفت وأضعفها ما في ( المراسم والوسيلة ) قال فيهما أو شك في الوضوء بعد ما قام عنه وفي ( السرائر ) لو كان العارض بعد فراغه وانصرافه من مغتسله وموضعه لم يعتد بالشك وألغاه وعبارة ( الهداية ) بعد قيامه عن مكانه وعبارة المصنف هنا لا تأباه كغيرها وقد علمت أن المولى الأردبيلي توقف وربما ظهر من ( نهاية الإحكام ) احتماله لقوله الظاهر تعليق الإعادة وعدمها مع الشك في بعض الأعضاء على الفراغ من الوضوء وعدمه لا على الانتقال عن ذلك المحل وقوله الظاهر ربما يظهر منه ما ذكرنا ( وقال في كشف اللثام ) عندي أن الانتقال وحكمه كطول الجلوس يعتبر في الشك في آخر الأعضاء دون غيره وفي ( شرح المفاتيح ) بعد أن أيد القول الأول أكمل تأييد ونسب فساد اشتراط القيام إلى الضرورة من الدين قال إن الثاني أحوط خروجا عن خلاف ( الذكرى ) ونسب أطال اللَّه تعالى بقاءه القول الأول إلى أكثر من نسبنا إلى ظاهره القول الثاني وقد عرفت عبارات بعضهم ويظهر منه أنه لحظ عبارات أخر غير ما لحظنا هذا وقد صرح المولى الأردبيلي أن عدم الالتفات إلى ما شك فيه وتركه رخصة لا أنه يحرم فعله ويحتمل الثاني كما أشار إليه بعضهم وعبارة المصنف غير نصه في أحدهما وفي ( نهاية الإحكام والدروس والبيان وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية ) أن الشك في النية كالشك في بعض الأعضاء وقربه ( في الذكرى ) واستند في ذلك إلى أنها فعل من أفعال الصلاة ( قلت ) والمصنف في ( نهاية الإحكام ) يذهب إلى أنها شرط في الطهارة ونقل على ذلك الإجماع في ( المنتهى ) وغيره وقضية ذلك أن الشك في الشروط كالشك في الأعضاء لكن قضية احتجاجهم في الأعضاء قصرهم الحكم عليها وعليه فتظهر ثمرة النزاع في أن النية شرط أو جزء وقد أنكر الثمرة في ( الذكرى ) وفي ( السرائر ونهاية الإحكام والذكرى ) ( وجامع المقاصد والمدارك وحاشيته وشرح المفاتيح والحدائق ) أن كثير الشك ككثير السهو في الصلاة للعسر والحرج والرجوع في الكثرة إلى العرف كما في ( جامع المقاصد ) مع احتمال تحققها بالثلاث وإن كان الشك في بعض أعضاء الغسل فإن كان في غير الأخير لم يلتفت إذا انصرف عنه وإن لم ينتقل من مكانه لقول أبي جعفر عليه السلام في ( صحيح ) زرارة إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح عليه وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما أي بعض ذراعه أو بعض جسده ما لم يصب بلة فإن دخله الشك وقد دخل في الصلاة فليمض ولا شيء عليه فتأمل في دلالته وإن كان في الأخير وكان الغسل مرتبا ولم يعتد الموالاة فيه أتى به وإن انتقل عن حاله للأصل من غير معارض كذا قال في ( كشف اللثام ) وفي ( التذكرة ) لو شك في شيء من أعضاء الغسل يعيد عليه وعلى ما بعده إن كان في المكان أو بعد الانتقال بخلاف الوضوء