تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإن لم يبق نداوة استأنف ( 1 )
شرح
دل على وجوب كون المسح ببقية البلل لتعين وجوب كون المسح بخصوص ما بقي من البلة لا غير وإن كان من ماء الوضوء ومما دل على الأخذ من مثل اللحية فمشروط بالجفاف فلا وجه لما ذكره في ( المدارك ) من الخروج مخرج الغالب ( نعم ) في نادر منها المسح بنداوة الوضوء فكيف يغلب الكثير مع كونه مقيدا إلى آخر ما ذكره أدام اللَّه تعالى حراسته ( ويمكن ) الجواب عن ذلك كله بأن التقييد في كلام الأصحاب والأخبار محمول على الوجوب أي إن جف وجب الأخذ لتتميم الوضوء كذا ذكر الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته قال وإلا لوجب الاقتصار في غسل اليدين على تأدية الواجب ولم يسغ التكرار للاستظهار وغيره وشيخنا أدام اللَّه حراسته عول على كلام الأستاذ وحكم به وزاد عليه ما لم يظهر لنا وجهه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن لم يبق نداوة استأنف ) إن أمكنه فعله بحيث يقع المسح ببلل الوضوء وهذا مقطوع به مروي كما في ( كشف اللثام ) ولا خلاف فيه كما في ( الحدائق ) ( وقال في الذكرى ) لو تعذر بقاء بلل للمسح جاز الاستقبال للضرورة ولو أمكن غمس العضو أو إسباغ العضو المتأخر وجب ولم يستأنف وفي ( التذكرة ) لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء ولو تعذر أبقى جزءا من يده اليسرى ثم أخذ كفا غسله به وعجل المسح على الرأس والرجلين ( وقال في نهاية الإحكام ) لو أتى بأقل مسمى الغسل لقلة الماء حالة الهواء والحر المفرطين بحيث لا تبقى رطوبة على اليد وغيرها فالأقرب المسح إذ لا ينفك عن أقل رطوبة وإن لم يؤثر ولا يستأنف ولا يتيمم ( قال ) وهل يشترط حالة الرفاهية تأثير المحل الأقرب ذلك ( وقال في المنتهى ) في مبحث الموالاة لو جف ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء دون استئناف ماء جديد للمسح لحصول الضرورة المبيحة للترخص وفي نسخة أخرى ولعلها أصح جاز البناء واستئناف ماء جديد للمسح إلخ ومثله قال في ( المعتبر ) من دون تفاوت أصلا قال لو جف ماء الوضوء من الحر المفرط أو الهواء المنحرف جاز البناء واستئناف الماء للمسح دفعا للحرج ( وقال في التحرير ) لو جف ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء ولا يجوز استئناف ماء جديد للمسح ( وقال في البيان ) ولو تعذر البلل لإفراط الحر وشبهه فإن أمكن الصب على اليسرى وتعجيل المسح وجب وإن تعذر جاء استئناف الماء ومثله ما في ( المقاصد العلية ) وقد نقل فيها قولا بالانتقال على تقدير الجفاف على كل حال إلى التيمم لفقد شرط صحة الوضوء وفي ( المدارك ) لو تعذر بقاء البلل جاز الاستئناف للضرورة ويحتمل الانتقال إلى التيمم لتعذر الوضوء ومثل ذلك قال في ( جامع المقاصد ) إلا أنه قال ولو جمع بين الوضوء والتيمم احتياطا كان أقرب إلى البراءة ومثله قال صاحب ( الأنوار القمرية ) هذا وما في ( التحرير ) وإحدى نسختي ( المنتهى ) يحتمل حمله على ما في ( التذكرة ) أو ( النهاية ) ويحتمل إيجابه التيمم إذا لم يمكن المسح ببقية البلل بوجه فتأمل ( فرع ) صرح الشهيدان في ( النفلية وشرحها ) أنه يستحب مسح الرأس والرجل اليمنى باليمنى وفي ( البيان والفوائد الملية ) التصريح باستحباب مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى وهو الظاهر من إطلاقات علمائنا وجملة من الأخبار ويفهم من ( نهاية الإحكام ) في مسألة ما إذا كان على اليد خرقة لضرورة ومن ( التذكرة ) في مسألة الجفاف عدم وجوب مسح الرأس واليمنى باليمنى وفي ( مجمع البرهان ) لعله لم