[ الثاني عشر ]
« الثاني عشر » كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب ( 1 )
شرح
لا تقبل الاستنابة كما فيما نحن فيه ونحوه وأما وضوء الميّت وغسله فلا ينسبان إلى الميّت حقيقة وذابح الهدي حقيقة هو المباشر والوكيل في الطلاق هو الموقع له حقيقة فالقصد قصده ( قال في الذكرى ) ولا تجزي نية المباشر قطعا لعدم جواز الاستنابة في النية يعني هنا إذ هي مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه وفي ( المعتبر ) أن جواز التولية مع الاضطرار متفق عليه بين الفقهاء وقد أطبق أصحابنا أجمع كما في ( المنتهى والنهاية والمقاصد العلية والروض ) على أنه لا يجوز أن يوضئه غيره مع الاختيار وفي ( الإنتصار ) أنه مما انفردت به الإمامية والمخالف إنما هو الكاتب ووافقهم على ذلك داود وقال الشافعي يجوز مطلقا لكنه قال إنما يتولاها المتوضئ لا الموضئ
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب )
ولا يتأتى منه الندب هذا الفرع كل من تعرض له ذكره قاطعا به وفي ( كشف اللثام ) أنه مما لا شبهة فيه ( وقال في الذكرى ) فلو نوى الندب عمدا أو غلطا بنى على اعتبار الوجه ( قلت ) من اعتبر الوجه بناه على أنه قد يقع الوضوء ندبا عمدا أو غلطا ممن عليه طهارة كما تقدمت الإشارة إليه فيما مضى ويأتي تمام الكلام فيه في نية الصلاة ( وقال في كشف اللثام ) والأقوى البطلان مع العمد وإن لم نعتبر الوجه وفي ( الذكرى ) والحدث يرتفع وإن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب والمتأخرون كما في ( المدارك ) على أنه في وقت العبادة الواجبة المشروطة به لا يكون الوضوء إلا واجبا وبدونه ينتفي ( انتهى ) وصرح بذلك في ( الإيضاح ) عند قول المصنف فيما مضى ولو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن ( والروض والروضة ) ( وكشف اللثام ) وهو ظاهر ( حاشية المدارك ) وقال في ( كشف اللثام ) وكلام المصنف في ( المنتهى والتذكرة والنهاية ) وما سيأتي عن قريب في الكتاب وكلام الشهيد في كتبه يعطي ذلك لأنه لما اشتغلت ذمته بواجب مشروط وجبت عليه وإن كانت موسعة فكيف ينوي بها الندب وإن كان بقصد إيقاع ندب مشروط فإن معنى الندب أنه لا يجب عليه مع أنه وجب باشتغال ذمته بواجب مشروط به وليس هذا كمن عليه صلاة واجبة فيصلي ندبا إن جوزناه لتباين الصلاتين ( انتهى ) ( قلت ) العبارة الصالحة للدلالة على ذلك في ( التذكرة والنهاية والكتاب ) فيما يأتي قوله إن الأقوى الاستئناف فيما إذا دخل الوقت في أثناء الطهارة المندوبة وبيان الدلالة على ذلك أن الحكم بقوة الاستئناف لتوجه الخطاب إليه بفعل الطهارة لدخول الوقت عليه وهو محدث فلو كان الندب يجزي عن الواجب حينئذ لما وجب الاستئناف ولا أجد في ( المنتهى ) عبارة تصلح للدلالة على ما ذكر إلا قوله كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب وقوله كل من عليه قضاء ينوي الوجوب ( نعم ) هناك عبارة ذكرها المصنف في أكثر كتبه وهي قوله فيما يأتي من الكتاب أيضا ولو جدد ندبا وصلى وذكر إخلال عضو من أحدهما أعاد الطهارة والصلاة ولعله يفهم ذلك منها وهناك صرح المحقق الثاني بذلك قال إنه لا يقع إلا واجبا فليلحظ ( وأما الذكرى ) فقد سمعت عبارتها وفيها أيضا ما نقلناه عن ( التذكرة والنهاية والكتاب ) إلا أنه قال بعد ذلك ولم نوجب الوجه ولم نوجب الاستئناف ( وأما البيان ) ففيه لو نوى مشغول الذمة بالوجوب الندب لم يجز ( ومثله في ( الدروس ) ولم يتعرض له في ( اللمعة ) ( والألفية ) هذا وفي ( المدارك ) بعد أن نسبه إلى المتأخرين قال ولم يقم دليل عندنا على ذلك والمحقق