« 1 » وقال آخر « 2 » :
وبكيت ليلة هجرها من وصلها * وجرت مدامع أعينى كالعندم
أبكى وأمسح مدمعى في جيدها * من عادة الكافور إمساك الدم
وقال آخر « 3 » :
وما في الأرض أشقى من محبّ * وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا أبدا حزينا * لخوف تفرّق أو لاشتياق
فيبكى إن نأوا شوقا إليهم * ويبكى إن دنوا خوف الفراق
وقال غيره « 4 » :
لولا مدامع عشاق ولوعتهم * لبان في الناس عزّ الماء والنار
فكلّ نار فمن أنفاسهم قدحت * وكل ماء فمن دمع لهم جاري « 1 »
وقال ذو الرّمّة « 5 » :
لعل انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفى « 6 » نجىّ البلابل « 6 »
وقال ابن الرومي في ذكر العلة في تخفيف الهمّ بالكباء « 7 » :
/ الدمع في العين لا نوم ولا نظر * ولا محالة من معنى له خلقا
ولم أجد ذلك المعنى وعيشكما « 8 » * إلا البكاء إذا ما طارق طرقا
وقال أخر « 9 » :
هامش
( 1 - 1 ) لم يرد في الأصل ، ز .
( 2 ) الشعر لابن رشيق القيرواني . انظره في ديوانه ص 197 ، ووفيات الأعيان 2 / 87 .
( 3 ) اختلف في نسبة الأبيات إلى قائلها . فنسبت في الزهرة لابن داود 1 / 85 لمانى الموسوس ، ونسبها المرزوقي في شرح الحماسة 3 / 1339 إلى ورد الجعدي وهي في ديوان نصيب بن رباح ص 111 ، وابن دريد الأزدي ص 40 ، وانظرها في أمالي الزجاجي ص 44 .
( 4 ) هو الخبز أرزى . ديوانه ص 28 .
( 5 ) ديوانه 2 / 1333 .
( 6 - 6 ) في م : « لحى بلابلا » .
( 7 ) ديوانه 4 / 1698 .
( 8 ) في ز ، م : « وحقكما » .
( 9 ) هو الحسن بن وهب . انظر الأغانى 23 / 106 ، وعيون الأخبار 2 / 296 .