[ الباب الرابع والستون ]
باب مدح الرؤيا
قال ابن عباس في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[ يوسف : 6 ] . « 1 » قال : تعبير « 1 » الرؤيا .
وفي الحديث المرفوع :
« ذهبت النبوّات وبقيت المبشرات » . قيل : وما المبشرات يا رسول الله ؟ قال : / « الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له » ثم قرأ :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » [ يونس : 6 ] .
وفي الحديث أيضا :
« إن الرؤيا جزء واحد من ستة « 3 » وأربعين جزءا من النبوّة »
« 4 » .
وكان يقال : الرؤيا الصالحة « 5 » قرة للعين وقوّة للظهر .
والهند تقول : من رأى رؤيا صالحة فكان كمن لم ينم ، ومن لم ينم فقد زيد في عمره ، لأن النوم أخو الموت .
وقال بعض الحكماء « 6 » : الرؤيا الصالحة بشارة وفي العمر زيادة .
وقال آخر : الرؤيا الصالحة هي البشرى بالنعمى .
وقال بعض الظرفاء : مرحبا بالرؤيا ؛ إنها تجمع بين الحبيبين ، وإن كان بينهما بعد المشرقين .
* * *
هامش
( 1 - 1 ) في ز ، م : « يعنى : تأويل » .
( 2 ) أخرجه الترمذي 4 / 534 ( 2273 ) .
( 3 ) في الأصل : « سبعة » .
( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه 4 / 1773 ( 2263 ) .
( 5 ) في الأصل : « الحسنة » .
( 6 ) في ز ، م : « العلماء » .