باب ذمّ الفراق
كان يقال : ما خلق الفراق إلا لتعذيب العشاق « 1 » .
وقال بعضهم : فراق الأحباب سقام الألباب .
« 2 » وقال آخر : حق الفراق أن تطير له القلوب وتطيش معه العقول وتطيح عليه النفوس .
ويقال : فراق الحبيب يشيب الوليد ويذيب الحديد « 2 » .
« 3 » وقال آخر « 3 » : السياق « 4 » أهون من الفراق « 5 » .
وقال النظّام : لو كانت للفراق صورة لراعت « 6 » القلوب وهدت الجبال ولجمر الغضى أقل « 7 » توهجا من ناره ولو عذّب الله أهل النار بالفراق لاستراحوا إلى ما قبله من العذاب « 8 » .
وقال الشاعر « 9 » :
/ لو « 10 » كان مالك « 10 » عالما بجوى الهوى * وفعاله بأضالع العشاق
ما عذب الكفار إلا بالهوى * وإذا استغاثوا غاثهم بفراق
وقال آخر « 11 » :
هامش
( 1 ) نسب القول في الإعجاز والإيجاز ص 134 إلى محمد بن داود الأصفهاني .
( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل .
( 3 - 3 ) في ز ، م : « ويقال هول » .
( 4 ) السياق : نزوع الروح . المصباح المنير واللسان ( س ى ق ) .
( 5 ) الموشى ص 247 .
( 6 ) في الأصل : « لمدت » .
( 7 ) في ز ، م : « أهون » .
( 8 ) وفيات الأعيان 4 / 275 .
( 9 ) البيتان للبرعى في ديوانه ص 85 ، وهو من وفيات سنة 803 ه .
( 10 - 10 ) في الأصل والديوان : « أن مالك » وفي م : « أن مالكا » .
( 11 ) الشعر في ديوان الحماني الكوفي يحيى بن عبد الحميد ، وكذا نسب في معاهد التنصيص 4 / 51 ، ونسب في بهجة المجالس 1 / 252 ، للعلوى علي بن محمد .