[ الباب الثالث والستون ]
باب مدح البكاء
كان يوسف النبىّ عليه السلام إذا برّح به الحزن على أبيه دخل وصبّ عبرته ثم خرج .
* * *
فصل للأستاذ / أبى بكر الخوارزمّي
إن الفجيعة إذا لم تحارب بجيش من البكاء ، ولم يخفّف من أثقالها بالنشيج « 1 » والاشتكاء ، تضاعف داؤها « 2 » وزادت أعباؤها « 2 » وعزّ دواؤها « 3 » .
* * *
فصل لأبى إسحاق الصابي
إن في إسبال « 4 » العبرة وإطلاق الزفرة والإجهاش بالبكاء « 5 » والنشيج « 6 » وإعلان الصياح والضجيج تنفسا « 7 » من برحاء القلوب وتخفيفا من أثقال الكروب « 8 » .
وقال امرؤ القيس « 9 » :
وإن شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل
هامش
( 1 ) في م : « بشئ من » .
( 2 - 2 ) في م : « وزاد إعياؤها » .
( 3 ) زهر الآداب 2 / 801 .
( 4 ) في الأصل : « استبال » .
( 5 ) سقط من ز ، م .
( 6 ) علق في حاشية النسخة : ز ما نصه : « الإجهاش عصر النفس وتحريضها على البكاء » .
( 7 ) في م : « تنفيسا » .
( 8 ) زهر الآداب 2 / 801 .
( 9 ) البيت من معلقته المشهورة في ديوانه ص 9 .