إن فيه اعتناقة لوداع * وانتظار اعتناقة لقدوم
وقال بعض الظرفاء : إن قلت إني لم أجد للرحيل ألما وللبين حرقة لقد قلت حقّا لأنى نلت به من « 1 » اللقاء وأنس العناق « 1 » ما كان معدوما أيام الاجتماع « 2 » .
ومما يليق قول البحتري « 3 » :
/ فأحسن بنا والدمع بالدمع كاشح « 4 » * نمازجه والخدّ بالخدّ ملصق
وقد ضمّنا وشك « 5 » الفراق ولفّنا * عناق على أعناقنا ثم ضيق « 6 »
فلم نر إلا مخبرا عن صبابة * بشكوى وإلا عبرة تترقرق « 7 »
ومن قبل « 8 » قبل التشكى وبعده * تكاد بها من شدة اللثم تشرق
ولو فهم الناس الفراق وحسنه * لحبّب من أجل التلاقى التفرق
وقال آخر :
آه من حرّ دمعة المشتاق * ما ألذ البكاء عند الفراق
لذة الدمع عند بين حبيب * كعناق الحبيب وقت التلاقي
* * *
هامش
( 1 - 1 ) في م : « العناق وأنس اللقاء » .
( 2 ) تحسين القبيح ص 29 .
( 3 ) ديوانه 3 / 1535 .
( 4 ) في الأصل : « واسخ » ، وفي م : « واكف » ، وفي الديوان : « واشج » .
( 5 ) في الأصل : « وشد » ، وفي م : « وشى » .
( 6 ) في الأصل : « يضيق » .
( 7 ) في الأصل : « تتمزق » .
( 8 ) في م : « قيل » .