الصبر أمضى سلاح ذي الأدب * فاقمع به حد سورة الأرب
وقال الله تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ البقرة : 45 ] .
وقال عزّ اسمه :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
[ الإنسان : 12 ] .
وقال عزّ من قائل :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
[ البقرة : 154 - 156 ] .
وكان الحسن البصرىّ يقول : إني لأعجب ممن خف كيف خف بعد هذه الآية :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ
[ الأعراف : 137 ] .
وقال عمر بن عبد العزيز : ما أنعم الله على عبد نعمة « 1 » فانتزعها منه ، ثم عاضه عنها الصبر إلا كان « 1 » ما عاضه عنه أفضل مما انتزعه منه ثم قرأ :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر : 10 ] « 2 » .
« 3 » وقال غيره : قد جعل اللّه لكلّ ضرب من الأجر والثواب حسابا معدودا وحدّا محدودا إلا الصبر ، فإنه جعل / اللّه أجره بلا حساب .
وكان يقال « 4 » : إذا كان الصبر مرّا فعاقبته محمودة « 3 » .
وقال بعض الحكماء : الصبر صبران صبر عما تحبّ وصبر عما تكره والرجل من جمع بينهما « 5 » .
هامش
( 1 - 1 ) في ز ، م : « فنزعها عنه الصبر » .
( 2 ) الصبر لابن الدنيا ص 30 ، وشعب الإيمان 7 / 212 ( 10038 ) ، وانظر البيان والتبيين 3 / 142 ، ونثر الدرر 2 / 127 .
( 3 - 3 ) سقط من : ز ، م .
( 4 ) التمثيل والمحاضرة ص 415 .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 415 ، والكشكول 2 / 30 .