للآفات وكأن الأرضية تضاد المزاج « 1 » الدموي . وإذا كان الحيوان أرطب وأقل أرضية ، لكنه مع ذلك أقل حرارة ، باض وفرخ داخلا ، وكذلك إذا كان أكثر أرضية وأقل رطوبة وأكثر « 2 » حرارة كالأفعى ، فإن منيه « 3 » لليبوسة لا ينفصل « 4 » في الابتداء ، وللحرارة لا يتأخر تأخر سائر البيض . وأما الأرضي البارد جدا اليابس فيعجز عن تتميم البيض .
أقول : هذا الحيوان لما عدم أعضاء الحضانة ، وكان « 5 » بيضه على خطر من الأسباب الخارجة ، كثر بيضه جدا احتياطا فأثقل بالكثرة « 6 » .
فلننظر في حال المنى وهل فيه جزء نفس « 7 » ، أعنى قوة ، أم ليس فيه . ولما كان المنى يتحرك إلى تكوين الجنين ليس بسبب غريب من خارج ، بل بطبيعته « 8 » المستترة بإذن اللّه تعالى « 9 » ، ففيه مبدأ النفس الغاذية . وليس تكون الأعضاء منه معا ، فإن التجربة تدل على تقدم القلب في التكوّن . ولا محالة أن ما لا قلب له فقد يكون له عضو آخر بدل القلب .
والقلب أيضا آخر ما يموت ، وإذا تخلقت الرئة تنفس . وليس ما يقال من خفائها « 10 » في الجنين وظهور القلب أنها كانت موجودة ولكن خافية صغرا « 11 » بشيء ، فإن الرئة في الجنين أعظم من القلب . ولا تظهر فيه مع القلب ، بل تتكون من بعد ؛ ولو كان الخفاء للصغر « 12 » ، لكان ما هو أصغر أخفى ، ولكان القلب أولى بالخفاء من الرئة . لكن فعل زرع الوالد « 13 » في زرع الأمّ إنما يكون على سبيل الأفعال والتكوينات « 14 » الطبيعية التي جلّها على سبيل ملاقاة المحرك والمتحرك . فأما فاعل الدم الذي يتولد منه المنى الذي يولّد منه الولد فهو كبد أو قلب ، وأما مكونه « 15 » منيا فأوعية المنى . ثم المنى يحرّك شيئا آخر أي نطفة المرأة ، فيحرك أولا إلى تكوين المبدأ ، ثم يبعث عن العضو الأول قوة هي مبدأ
هامش
( 1 ) المزاج : مزاج ط .
( 2 ) وأكثر : وأقل م
( 3 ) منيه : بيضه سا ، طا
( 4 ) لا ينفصل :
ساقطة من ط .
( 5 ) وكان : وكانت د ، سا .
( 6 ) بالكثرة : بالكرة م .
( 7 ) نفس : ونفس د ؛ ويبس سا ؛ نفسي ط ، م .
( 8 ) بطبيعته : من سبب طبيعة سا .
( 9 ) تعالى : سبحانه م ؛ لم تذكر في نسخة د ، سا .
( 10 ) خفائها : وإخفائها ط ، م .
( 11 ) صغرا : صغيرا د ، م .
( 12 ) للصغر :
للصغير د ، م .
( 13 ) الوالد : الولد سا
( 14 ) والتكوينات : والتكونات ط .
( 15 ) مكونة : تكونه ط ، م .