والروح « 1 » يندفع أيضا في الإنزال في النساء والرجال . وحال منى المرأة كحال منى الرجل ، وربما خرج من المراهقين قبل أن يحتملوا « 2 » ويدركوا « 3 » كمال الإدراك ، فإنه يكون « 4 » شيئا غير نضيج لا يصلح لأن « 5 » يكون مولدا ، وإن كان الذي في النساء يصلح أن يتولد منه الجنين بأن « 6 » يكون مادة ، فإنه أقرب إلى ذلك من دم الطمث ، فإن الطمث يحتاج إلى أن ينفعل انفعالا آخر حتى يصلح أن يصير غذاء للجنين ، ويتشبه « 7 » بمنى النساء التي هي مادة الجنين مثل ما تحتاج الشجرة المبزرة إلى تدبير حتى يتولد منها بزرجيد .
ثم قال شيئا يجب أن نتحققه « 8 » ونعلم مذهبه . قال : فلهذه العلة إذا خالط الزرع الذي هو غذاء نقى لهذا الدم الذي ليس بنقى تكون « 9 » ولادة « 10 » الزرع ، ويكون « 11 » الغذاء من دم الطمث .
يجب أن يعلم أنه يعنى هاهنا « 12 » بالزرع زرع الإناث وذلك لأن الدم جعله غذاء للجنين ، والغذاء يكون لأصل « 13 » مغتذ ، فيجب أن يكون المغتذى هو « 14 » الزرع . ويكون ذلك زرع المرأة ، فإن منى الرجل ليس عنده أصلا للانفعال ومبدأ للنمو ، بل مخالطا للفعل . ومن « 15 » هاهنا « 16 » يفرغ عليه الخطأ من يظن به أنه لا يرى للنساء منيا . فيجب إذن أن يكون هذا المنى هو منى النساء ، فيكون منى النساء نسبته إلى الجنين نسبة غذاء يتكون عنه ما يتكون من غير حاجة إلى تغير « 17 » يلحقه في المزاج إنما يحتاج أن يستعمل فقط ويشكل ؛ وهذا هو الذي نسميه نقيا .
وأما دم الطمث فيكون غذاء ليس بنقى ، بل « 18 » يحتاج إلى « 19 » أن يحال إلى مشاكلة الغذاء النقى ؛ ثم يكون موضوعا قريبا للجنين ، فيكون هو مادة للغذاء النقى ، كما أن الخبز
هامش
( 1 ) والروح : فالروح ط ، م .
( 2 ) يحتلموا : يحتلم د ، سا
( 3 ) ويدركوا : ويدرك ب ، د ، سا
( 4 ) يكون : ساقطة من ب .
( 5 ) لأن : أن سا ، ط ، م .
( 6 ) بأن : بل م .
( 7 ) ويتشبه : ويشبه د ، سا ، م ؛ فيشبه ط .
( 8 ) نتحققه : نحققه ط .
( 9 ) تكون : ساقطة من ط
( 10 ) ولادة : ولاد من د ، سا
( 11 ) ويكون : فيكون سا .
( 12 ) هاهنا : هنا ط .
( 13 ) لأصل : لأجل د ، سا ، ط
( 14 ) هو :
من د ، سا ، ط ، م .
( 15 ) ومن : ساقطة من سا .
( 16 ) هاهنا : ساقطة من سا .
( 17 ) تغير : تعب ط .
( 18 ) بل : ساقطة من د ، سا
( 19 ) إلى ( الأولى ) : ساقطة من د ، سا .