يكون شحيما « 1 » باردا لا يولد منيه . فبين أن المرأة ليست تنزل منيا مثل منى الرجل في أنه مولد .
وتأمل فإنه ليس يقول : إنها « 2 » لا تفضى منيا أصلا ، كما يظنه من يسوء فهمه ويكثر غلطه « 3 » . وإذا كان كذلك ، لم يكن الجنين متولدا من اجتماع المنيين معا ، على أن حكمهما واحد .
قال : ولذلك ما يتفق أن تحبل المرأة ولم تنزل ، وربما أنزلا جميعا ولم تحبل « 4 » .
والقضية الأولى مما أعرفها ، فإن النساء يذكرون ذلك . ويشبه أن يكون السبب فيه أن منى المرأة تكون « 5 » قد حصلت « 6 » في الرحم في وقت آخر لمجامعة أو اندفاع طبيعي ، ثم إن الرحم حفظ طبيعتها « 7 » ولم يفسدها « 8 » ولم يغيرها « 9 » إلى أن اندفع إلى الرحم منى الرجل بضرب من الزرق النافذ من غير معونة جذب ، فإن الجذب من الرحم يكون مع إنزال المرأة .
فقد « 10 » تحققنا هذه الأشياء اعتبارا ومساءلة . فإذا « 11 » طرأ ذلك على « 12 » منى من « 13 » النساء « 14 » عقده « 15 » ، وكان حكم ذلك حكم بيض الريح إذا رش الديك عليه منيه وهو « 16 » في البطن صفرة لم يغشها البياض كان « 17 » بيضا مولدا .
قال : والمرأة لا تنزل المنى إلى « 18 » خارج ، فإن الذي يخرج منها عند حركة الشهوة مع لذة ما ودغدغة فليس منيا ، إنما « 19 » هو مذى . وذلك حق ، فإن المنى يندفع إلى داخل عنده . والودي رطوبة تسيل من غدد هناك ، ويكثر في « 20 » البيضان ويقل في السمر .
وليس ينبغي أن يظن أن لذة الجماع كله « 21 » بسبب المنى وإنزاله إلى خارج ، بل بحركة « 22 » الروح .
هامش
( 1 ) شحيما : شحميا ط ، م .
( 2 ) إنها : ساقطة من سا .
( 3 ) غلطه : عدله د ، سا ؛ غباؤه ط ؛ غذاؤه م .
( 4 ) تحبل ( الثانية ) : + المرأة ط .
( 5 ) تكون : ساقطة من ط ، م
( 6 ) حصلت : حصل ط ، م .
( 7 ) حفظ طبيعتها : حفظت طبيعته ط
( 8 ) يفسدها : يفسده ط
( 9 ) يغيرها : يغيره ط .
( 10 ) فقد : قد ب ، د ، سا ، م
( 11 ) فإذا : وإن ط
( 12 ) ذلك على : على ذلك سا
( 13 ) من : تم سا ، ط
( 14 ) النساء : النشا سا ؛ النشأ ط
( 15 ) عقده : معه د ، سا ، ط ، م .
( 16 ) وهو : وهي ط .
( 17 ) كان : وكان ب .
( 18 ) إلى : أي إلى د .
( 19 ) إنما : وإنما ط ، م .
( 20 ) في : من د ، ط ، م .
( 21 ) كله : كلها ط ، م
( 22 ) بحركة : لحركة د ، ط .