تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أن يكون لشخص معين حتى يكون موجودا حيا صحيحا ، وله أيضا عرض ، ويحده « 1 » طرفا إفراط وتفريط . ويجب أن يعلم أن كل شخص يستحق مزاجا يخصه يندر أولا يمكن أن يشاركه فيه آخر . وأما القسم « 2 » السادس فهو الواسطة بين هذين الحدين أيضا ، وهو المزاج الذي إذا حصل لذلك الشخص كان على أفضل ما ينبغي له « 3 » أن يكون عليه . وأما القسم السابع فهو المزاج الذي يجب لنوع كل عضو من الأعضاء ، ويخالف به غيره . فإن الاعتدال الذي للعظم هو أن يكون اليابس فيه أكثر ، والذي للدماغ أن « 4 » يكون الرطب فيه أكثر ، والذي للقلب أن « 5 » يكون الحار فيه أكثر ، والذي للعصب أن « 6 » يكون البارد فيه أكثر . فإذا اعتبرت الأنواع كان أقربها من الاعتدال الحقيقي هو الإنسان ، وإذا اعتبرت الأصناف فقد صح عندنا أنه إن كان في المواضع الموازية « 7 » لمعدل النهار عمارة ، ولم يعرض من الأسباب الأرضية أمر مضاد ، أعنى من الجبال والبحار ، فيجب أن يكون سكانها أقرب الأصناف من الاعتدال الحقيقي . وقد سلف لك في هذا ما يعوّل عليه . ثم بعد هؤلاء فأعدل الأصناف سكان الإقليم الرابع وما يليه من الجانبين ، فإنهم لا يحترقون « 8 » بدوام مسامتة الشمس رؤوسهم حينا ، بعد تباعدها عنهم ، كسكان أكثر الثاني والثالث « 9 » ، ولا هم فجون نيّون لدوام بعد الشمس عن رؤوسهم كسكان « 10 » آخر الخامس ، ثم هلم جرا إلى آخر الشمال . وهذا القول بحسب ما يوجبه عرض الإقليم ، وقد يطرأ على الإقليم حال من مجاورة جبال أو بحار ومن أغواره « 11 » ونجوده ما يغير مقتضى ذلك .
هامش
( 1 ) ويحده : يحده د ، سا ، ط ، م .
( 2 ) وأما القسم : والقسم ط .
( 3 ) له : ساقطة من ط ، م .
( 4 ) أن ( الأولى ) : هو أن ط ؛ هو بان م
( 5 ) أن ( الثانية ) : هو أن ط ، م .
( 6 ) أن : هو أن ط ، م .
( 7 ) المواضع الموازية : الموضع الموازى د ، سا .
( 8 ) لا يحترقون : لا محترقون ب ، م .
( 9 ) والثالث : ساقطة من ب .
( 10 ) أكثر . . . كسكان : ساقطة من م .
( 11 ) أغواره : غؤوره د ، سا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 195 | أبو علي سينا