تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
من بدن الإنسان أو أبرد منه « 1 » ، وإلا لكان المعتدل ما مزاجه مزاج الإنسان . ولكنا نعنى أنه يحدث منه في بدن الإنسان حرارة أو برودة فوق اللتين له . ولهذا قد يكون الدواء باردا بالقياس إلى بدن الإنسان « 2 » ، حارا بالقياس إلى بدن العقرب ، أو حارا « 3 » بالقياس إلى بدن « 4 » الإنسان ، باردا بالقياس إلى بدن الحية ؛ بل قد يكون دواء واحد « 5 » حارا بالقياس إلى بدن زيد ، فوق كونه حارا بالقياس إلى بدن عمرو ؛ بل ربما كان باردا بالقياس إلى بدن عمرو . ولهذا يوصى « 6 » المعالجون بألا يقيموا على دواء واحد في تبديل المزاج ، إذا لم ينجع . وإذ « 7 » قد استوفينا القول في المزاج المعتدل ، فلننتقل إلى غير المعتدل . وقد علمت أنها ثمانية ، وكل واحد من هذه الأمزجة الثمانية لا يخلو إما أن يكون بلا مادة وهو أن يغلب ذلك المزاج في البدن كيفية وحدها من غير أن يكون ، إنما يكيف البدن بها لنفوذ خلط فيه متكيف « 8 » به ، يغير « 9 » البدن إليه مثل حرارة المدقوق وبرودة المثلوج « 10 » . وإما أن يكون مع مادة ، وهو أن يكون البدن إنما يكيف بكيفية ذلك « 11 » المزاج لمجاورة خلط نافذ فيه غالب عليه تلك الكيفية ، مثل تبرد الجسم الإنسانى بسبب بلغم زجاجى أو تسخنه بسبب صفراء كرّاثى . واعلم أن المزاج مع المادة قد يكون على وجهين « 12 » ؛ وذلك لأن العضو قد يكون تارة منتقعا في المادة مبتلا « 13 » بها ، وتارة قد يكون محبسا « 14 » للمادة « 15 » في مجاريه وبطونه ؛ فهذا هو القول في المزاج .
هامش
( 1 ) منه : ساقطة من د ، سا ، ط .
( 2 ) الإنسان : الحية بل قد يكون دواء واحد م .
( 3 ) أرحارا : وحارا د ، سا ، م .
( 4 ) بدن ( الأولى ) : ساقطة من د ، سا
( 5 ) واحد : + أيضا د ، سا .
( 6 ) يوصى : يؤمر ب ، د ، سا .
( 7 ) وإذ : وإذا د ، سا .
( 8 ) متكيف : يتكيف ط‍
( 9 ) يغير : فمغير د ، سا ، م ؛ فتغير ط‍
( 10 ) المثلوج : المسلوج سا ، ط .
( 11 ) ذلك : ساقطة من م .
( 12 ) وجهين : جهتين م .
( 13 ) مبتلا : مثلا م
( 14 ) محبا : محتبسا د ، سا ، ط ، م
( 15 ) للمادة : المادة د ، سا .