ما « 1 » نصفه بعد « 2 » . وأما القياس « 3 » إلى الأعضاء الرئيسية ، فليس يمكن أن يكون مقاربا لذلك الاعتدال « 4 » الحقيقي ، بل خارجا عنه إلى الحرارة والرطوبة . فإن مبدأ الحياة هو القلب والروح ، وهما حاران جدا مائلان إلى الإفراط . وكذلك ينبغي ، فإن الحياة بالحرارة والنشو « 5 » بالرطوبة ؛ والحرارة تقوم بالرطوبة وتغتذى منها . والأعضاء الرئيسية ثلاثة ، وإن كان القلب برأسها كلها ، كما سنبين . والبارد منها واحد ، وهو الدماغ ، وبرده لا يبلغ أن يعدل حر القلب . والكبد واليابس « 6 » منها أو القريب من اليبوسة « 7 » واحد ، وهو القلب . ويبوسته لا تبلغ أن تعدل رطوبة الدماغ والكبد . وليس الدماغ أيضا بذلك البارد ، ولا القلب أيضا بذلك اليابس ، ولكن القلب بالقياس إلى الآخرين يابس ، والدماغ بالقياس إلى الآخرين بارد .
وأما القسم الثالث ، فهو أضيق عرضا من القسم الأول ، أعنى من الاعتدال النوعي ، إلا أن له عرضا صالحا وهو المزاج الصالح لأمة من الأمم بحسب القياس إلى « 8 » إقليم من الأقاليم « 9 » وهواء من الأهوية . فإن للهند مزاجا يشملهم يصحون به ، وللصقالبة « 10 » مزاجا آخر يصحون به ، وكل « 11 » واحد منهما معتدل بالقياس « 12 » إلى صنفه ، وغير معتدل بالقياس إلى الآخر . فإن البدن الهندي إذا تكيف بمزاج الصقلابى مرض أو هلك ، وكذلك حال البدن الصقلابى إذا تكيف بمزاج الهندي . فيكون إذن لكل واحد من أصناف سكان المعمورة مزاج خاص يوافق هواء إقليمه ، وله عرض ، ولعرضه « 13 » طرفا إفراط وتفريط .
وأما القسم الرابع فهو الواسطة بين طرفي عرض مزاج الإقليم « 14 » ، وهو أعدل أمزجة ذلك الصنف .
وأما القسم الخامس فهو أضيق من القسم الأول والثالث ، وهو المزاج الذي يجب
هامش
( 1 ) ما : + في ط
( 2 ) بعد : ساقطة من ط
( 3 ) القياس : بالقياس د ، سا ، ط ، م .
( 4 ) الاعتدال :
بالاعتدال م .
( 5 ) والنشو : والنش م .
( 6 ) واليابس : اليابس د
( 7 ) اليبوسة : + ومنها د ؛ + منها ط ، م .
( 8 ) إلى : من م .
( 9 ) من الأقاليم : ساقطة د .
( 10 ) وللصقالبة :
ولصقلاب د ؛ وللصقلاب سا ، ط ، م .
( 11 ) وكل : كل ب ، د ، سا ، م
( 12 ) بالقياس ( الثانية ) :
ساقطة من ط .
( 13 ) ولعرضه : ولطوله م .
( 14 ) الإقليم . إقليم سا .