ثمانية أوجه من الاعتبارات . فإنه إما أن يكون بحسب النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه « 1 » . وإما أن يكون بحسب النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه . وإما أن يكون بحسب صنف « 2 » من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه ، ولكن داخل في نوعه . وإما أن يكون بحسب الشخص من الصنف من النوع مقيسا « 3 » إلى أحواله في نفسه .
وإما أن يكون يحسب العضو مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي صنفه ونوعه .
وإما أن يكون بحسب الشخص مقيسا إلى أحواله في نفسه . وإما أن يكون بحسب العضو مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي بدنه . وإما أن يكون بحسب العضو مقيسا إلى أحواله في نفسه .
والقسم الأول هو الاعتدال الذي للإنسان ، بالقياس إلى سائر الكائنات ، وهو شئ له عرض ، وليس منحصرا في حد ، وليس ذلك أيضا كيف اتفق ، بل له في الإفراط والتفريط حدان ، إذا خرج عنهما بطل المزاج عن أن يكون مزاج إنسان .
وأما الثاني فهو الواسطة بين طرفي هذا المزاج العريض . ويوجد في شخص في غاية الاعتدال « 4 » من صنف في غاية الاعتدال في السن الذي يبلغ فيه النشو « 5 » غاية النمو .
وهذا أيضا ، وإن لم يكن الاعتدال الحقيقي الذي يحسب التوازن الذي لا إمكان « 6 » وجود له ، كما علمت ، فإنه أيضا مما يعز وجوده . وهذا الإنسان أيضا إنما يقرب من الاعتدال الحقيقي المذكور ، لا كيف اتفق ، ولكن بتكافؤ أعضائه الحارة كالقلب والباردة كالدماغ والرطبة كالكبد واليابسة كالعظام . فإذا « 7 » توازنت وتعادلت ، قربت من الاعتدال الحقيقي . وأما باعتبار كل عضو في نفسه فكلا « 8 » إلا عضوا واحدا وهو الجلد ، على
هامش
( 1 ) عنه : منه سا .
( 2 ) صنف : الصنف ط ؛ وصنف م .
( 3 ) إلى ما يختلف . . .
مقيسا : ساقطة من د .
( 4 ) من صنف . . . الاعتدال : ساقطة من ب ، م
( 5 ) النشو :
النشء .
( 6 ) لا إمكان : لامكان م .
( 7 ) فإذا : وإذا د ، ط ، م .
( 8 ) فكلا :
وكلا د .