الفصل الحادي عشر « 1 » فصل في حل شطر « 2 » من هذه الشكوك نقول إن تحديدنا الأمور التي هي محسوسة بالحقيقة تحديد بحدود ناقصة . وأعنى بالمحسوس بالحقيقة ما ليس إحساسه بواسطة محسوس ، « 3 » أو بالعرض . « 4 » فإن تكلفنا لها « 5 » حدودا ، أو شروح أسماء ، فربما حددناها أو رسمناها بإضافات أو اعتبارات « 6 » لا يدل شئ منها ، بالحقيقة ، على ماهياتها ؛ « 7 » بل على أمور تلزمها . « 8 » ولذلك من البعيد أن يقدر « 9 » على أن تحدّ « 10 » الصفرة والحمرة والخضرة ، بل السواد والبياض . لكنه إذا كان السواد والبياض « 11 » طرفين « 12 » رسما بسهولة لتأثيرهما « 13 » في الإبصار على الاطلاق الذي يحتاج أن يقدر مثله من الأوساط ، « 14 » فيعسر . وذلك التأثير بالحقيقة أمر « 15 » ليس هو مقوما لماهية « 16 » السواد والبياض ؛ ولا من فهم « 17 » ذلك فهم « 18 » أن الشئ سواد وبياض ، اللهم إلا أن يكون قد أحس السواد « 19 » وتخيله ، ثم أحس هذا الفعل منه فجعله « 20 » علامة له . ولذلك « 21 » يجب أن « 22 » يعرف حال البرودة والحرارة بالحقيقة ، وأن الحدود التي قيلت حدود غير محققة ، ولا محكمة ؛ بل إنما تقال « 23 » بقياسها إلى أفعال لهما « 24 » في أمور من المركبات عندنا أو في البسائط ، وإلا فلا اقتدار على تحديدهما تحديدا حقيقيا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 167
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١٦٧
هامش
( 1 ) م ، ط : الفصل الحادي عشر ، وفي د : - الفصل
( 2 ) د : حل شك
( 3 ) م : محسوسة
( 4 ) د وبالعرض
( 5 ) م : - لها
( 6 ) سا ، ط ، د : واعتبارات
( 7 ) ط : مهياتها
( 8 ) م ، ط ، د : يلزمها
( 9 ) سا . نقدر ، وفي « ب » : تقدر
( 10 ) م ، م ، ط : يحد ،
( 11 ) م : - لكنه إذا كان السواد والبياض
( 12 ) م طرف
( 13 ) د : لتأثيرها
( 14 ) ط : في الأوساط .
( 15 ) سا : أمرا
( 16 ) ط : ماهية .
( 17 ) م : - فهم
( 18 ) د : - « ذلك فهم »
( 19 ) سا ، د : بالسواد
( 20 ) م : بجعله ، وفي « ط » فجعل
( 21 ) ط ، د : وكذلك
( 22 ) سا : فإن
( 23 ) م ، ط : يقال
( 24 ) سا ، ط : أفعالها ، وفي سا ، أفعال لها .