فبين أن سبيل هذه الرطوبة ، في أنها الرطوبة ، في أنها ملموسة ، خلاف سبيل الحرارة والبرودة في أنها ملموسة ، فإذا كان كذلك لم يكن البناء على أمر صحيح . ثم ما معنى قول القائل إن الرطوبة سريعة كذا « 1 » ، أو عسرة كذا وكذا ، وإن اليبوسة بالضد في الأمرين ؟ فإن السريع والعسير « 2 » وما يقابلهما إنما هو بالقياس إلى غيره ، وليس له حد محدود . فيجب أيضا « 3 » أن لا يكون الشئ مطلقا رطبا أو يابسا ؛ بل بالقياس إلى غيره . على أن صناعة « 4 » المنطق منعت أن توجد في حدود الأمور غير المضافة « 5 » معان مضافة ، على أنها أجزاء لحدها . فهذه ، وما أشبهها ، شبه من حقها أن تحل ، « 6 » أو يشعر بها ، « 7 » حتى يكون القضاء على الأمر بحسب مراعاة جانبها . فلنتشغل الآن بما يجب أن نعتمده . « 8 »
هامش
( 1 ) م ، سا : - وكذا
( 2 ) ط : العسير
( 3 ) سا : - أيضا .
( 4 ) وط : مع أن صناعة
( 5 ) ب ، ط ، د . الغير المضافة
( 6 ) م : يحل ، وفي ط : يخل
( 7 ) ط نشعر .
( 8 ) سا : يعتمد .