تلك المادة بعينها ويحركها إلى حيز مخصوص في الدوام أو الأكثر « 1 » . فهناك « 2 » تكسبها صورة ما ، فتكون أيضا القوة التي في البرة تحرك بذاتها هذه المادة إلى تلك الصورة من الجوهر والكيف والشكل والأين ، ولا يكون ذلك لضرورة المادة ، وإن كان لا بد من أن تكون تلك « 3 » المادة على تلك الصفة لتنقل « 4 » إلى تلك الصورة . فلنضع أن طباع المادة صالحة لهذه الصورة أو غير قابلة لغيرها مثلا ، فهل بد من أن يكون انتقالها إلى حيث تكسب هذه الصورة بعد ما لم تكن لها ليس « 5 » لضرورة « 6 » فيها « 7 » ، بل عن سبب آخر يحركها إليه « 8 » ، فيحصل لها ما هي صالحة لقبوله أو لا يصلح لقبول غيره . فبين « 9 » من هذا كله أن تحريكات الطبيعة للمواد هي على سبيل قصد طبيعي منها إلى حد محدود ، وأن ذلك مستمر على الدوام أو على الأكثر ، وذلك ما نعنيه بلفظة « 10 » الغاية . .
ثم « 11 » من الظاهر أن الغايات الصادرة عن الطبيعة حال ما تكون الطبيعة « 12 » غير معارضة ، ولا معوقة كلها خيرات وكمالات ، وأنه إذا تأدت إلى غاية ضارة كان ذلك التأدى ليس عنها دائما « 13 » ولا أكثريا ، بل في حال تتفقد النفس منافيها « 14 » سببا عارضا ، فيقال ما ذا « 15 » أصاب هذا الغسيل حتى ذوى ، وما ذا أصاب هذه المرأة حتى أسقطت .
وإذا كان كذلك ، فالطبيعة تتحرك لأجل الخيرية ، وليس هذا في نشو « 16 » الحيوان والنبات « 17 » فقط ، بل وفي « 18 » حركات الأجرام البسيطة وأفعالها التي تصدر عنها بالطبع ، فإنها تنحو نحو غايات تتوجه إليها دائما ما لم « 19 » يعق توجها « 20 » على « 21 » .
نظام محدود ولا يخرج عنه إلا بسبب معارض . وكذلك الإلهامات التي للأنفس الحيوانية البانية والناسجة والمدخرة « 22 » فإنها تشبه الأمور الطبيعية ، وهي « 23 » لغاية ، وإن كانت الأمور تجرى اتفاقا ، فلم لا تنبت البرة شعيرة ، ولم لا تتولد شجرة مركبة من تين وزيتون كما يتولد عندهم بالاتفاق عنز أيل ، ولم لا تتكرر هذه النوادر ، بل تبقى الأنواع محفوظة على الأكثر .
ومما يدل على أن الأمور الطبيعية لغاية ، أنا إذا أحسسنا بمعارض أو قصور من الطبيعة « 24 » أعنا الطبيعة بالصناعة
هامش
( 1 ) الدوام أو الأكثر : الدوم أو الأكثر ب ، د ؛ الدوام والأكثر ط
( 2 ) فهناك : فهنالك ط ، م .
( 3 ) تلك ( الأولى ) : ساقطة من سا ، م
( 4 ) لتنقل : لتنتقل د ، سا ، ط ، م .
( 5 ) لها ليس : ليس لها ط
( 6 ) لضرورة : بضرورة ، د ، سا ، م
( 7 ) فيها : منها سا
( 8 ) إليه : إليها ط .
( 9 ) فبين : فيستبين م .
( 10 ) بلفظة : بلفظ سا ، ط .
( 11 ) ثم : + إن د ، ط
( 12 ) الطبيعية : + في د ، ط .
( 13 ) دائما : دائميا ط .
( 14 ) منافيها : فيها د ؛ منها ط
( 15 ) ما ذا ( الأولى ) : ماذى ب ، د ، سا ، ما إذا م .
( 16 ) نشو : نش . م
( 17 ) الحيوان والنبات : الحيوانات والنباتات ط
( 18 ) وفي : في سا .
( 19 ) ما لم : لم م
( 20 ) توجها : توجهها سا
( 21 ) على : إلى ط .
( 22 ) والمدخرة : والمعقرة ط .
( 23 ) وهي : هي د .
( 24 ) من الطبيعة : ساقطة من م .