غير محسوسه وعنها تصدر الآثار المحسوسة من البرودة المحسوسة والثقل الذي هو « 1 » الميل بالفعل الذي لا يكون للجسم وهو في حيزه الطبيعي ، فيكون فعلها « 2 » مثلا في جوهر الماء ، إما بالقياس إلى المتأثر عنه فالبرودة وإما بالقياس إلى المؤثر فيه المشكل له فالرطوبة ، وبالقياس إلى مكانه القريب « 3 » فالتحريك وبالقياس « 4 » إلى مكانه المناسب فالتسكين .
وهذه البرودة والرطوبة أعراض تلزم هذه الطبيعة ، إذا لم يكن هناك عائق . وليس كل الأعراض تتبع الصورة « 5 » في الجسم ، بل ربما كانت الصورة معدة للمادة لأن تنفعل عن سبب خارج يعرض ، كما يعد لقبول الأغراض الصناعية ولكثير « 6 » من الأعراض الطبيعية ، وأما في الأجسام المركبة فالطبيعة كشىء من الصورة ولا تكون كنه الصورة ، فإن الأجسام المركبة لا تصير هي ما هي بالقوة المحركة لها بالذات إلى جهة وحدها وإن كانت « 7 » لا بد لها في أن تكون هي ما هي من تلك القوة « 8 » ، فكأن تلك القوة « 9 » جزء من صورتها ، وكأن صورتها تجتمع من عدة معان فتتحد كالإنسانية فإنها تتضمن قوى الطبيعة وقوى النفس النباتية والحيوانية والنطق .
وإذا اجتمعت هذه كلها نوعا من الاجتماع أعطت « 10 » الماهية الإنسانية . وأما كيفية نحو هذا الاجتماع ، فالأولى أن « 11 » يبين في الفلسفة الأولى ، اللهم إلا أن يعنى الطبيعة لا هذا الذي حددناه « 12 » ، بل كل ما يصدر عنه أفاعيل الشئ على أي نحو كان على الشرط المذكور « 13 » في الطبيعة أو لم يكن . فعسى أن تكون طبيعة كل شئ صورته .
ولكن غرضنا هاهنا في إطلاق اسم الطبيعة هو ما حددناه . ومن هذه الأعراض ما يعرض من خارج ، ومنها ما يعرض « 14 » من جوهر الشئ . وقد يتبع بعضها المادة كالسواد في الزنجي وآثار القروح وانتصاب القامة ، وقد يتبع بعضها الصورة كالذكاء والفرح وغير ذلك في الناس وقوة الضحك فإن هذه وإن لم يكن بد في وجودها عن أن تكون « 15 » مادة موجودة ، فإن منبعثها « 16 » من الصورة ومبتدأها منها ، وستجد أعراضا تلزم الصورة « 17 » تنبعث عنها « 18 » أو تعرض لها بوجه آخر لا يحتاج إلى مشاركة المادة ، وذلك إذا حقق لك علم النفس وقد تكون أعراض مشتركة تبتدئ من الجهتين جميعا ، كالنوم واليقظة ، وإن كان قد يكون بعضها أقرب إلى الصورة
هامش
( 1 ) الذي هو : هو الذي م .
( 2 ) فعلها : فعل الطبيعة بخ .
( 3 ) القريب : الغريب سا ، م
( 4 ) وبالقياس : وإما بالقياس ط .
( 5 ) الصورة ( الأولى ) : للصورة ط ؛ + التي م .
( 6 ) ولكثير : ولكنه سا .
( 7 ) كانت : كان ط
( 8 ) القوة ( الأولى والثانية ) : القوى سا ، م
( 9 ) فكأن تلك القوة : ساقطة من د .
( 10 ) أعطت : أعطيت د .
( 11 ) أن : بأن ط .
( 12 ) حددناه : حددنا ط .
( 13 ) الشرط المذكور : الشرط المشروط سا ، م ؛ الشروط لمشروط ط .
( 14 ) من خارج ومنها ما يعرض : ساقطة من د .
( 15 ) تكون : + في سا .
( 16 ) منبعثها : منبعها ط
( 17 ) تلزم الصورة : للصورة م .
( 18 ) عنها : منها ؟ ؟ ؟ سا ، م .