تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
مثل وجود جسم كيف كان أو حيوان كيف كان . فما أقرب إلى « 1 » البيان أن المقصود هو طبيعة النوع « 2 » لتوجد شخصا ، وإن لم يعين وهو الكامل ، وهو « 3 » الغاية الكلية . فالأعرف عند الطبيعة هو هذا ، وليس هو أقدم بالطبع إن عنينا بالأقدم ما قيل في قاطيغورياس ، ولم نعن بالأقدم الغاية . والناس كلهم كالمشتركين في معرفة الطبائع العامة والجنسية ، وإنما يتميزون بأن بعضهم يعرف النوعيات وينتهى إليها ويمعن في التفصيل ، فبعضهم « 4 » يقف عند الجنسيات ، وبعضهم مثلا يعرف الحيوانية ، وبعضهم يعرف الإنسانية أيضا والفرسية . وإذا انتهت المعرفة إلى الطبائع النوعية وما يعرض لها ، وقف البحث ولم ينل بما يفوتها من معرفة الشخصيات ولا مالت إليها نفوسنا « 5 » البتة « 6 » . فبين أنا إذا قايسنا ما بين الأمور العامة والخاصة ، ثم قايسنا بينهما معا « 7 » وبين العقل وجدنا الأمور العامة أعرف عند العقل . وإذا قايسنا بينهما معا وبين نظام الوجود والأمر المقصود في الطبيعة الكلية ، وجدنا الأمور النوعية أعرف عند الطبيعة ، وإذا قايسنا بين الشخصيات المعينة وبين الأمور النوعية ونسبناها إلى العقل ، لم نجد للشخصيات المعينة عند العقل مكان تقدم وتأخر إلا أن تشترك القوة الخامسة التي « 8 » في الباطن . فحينئذ تكون الشخصيات أعرف عندنا من الكليات ، فإن الشخصيات ترتسم في القوة الحاسة التي في الباطن ، ثم يقتبس منه العقل المشاركات والمباينات فينتزع طبائع العاميات النوعية . وإذا نسبناهما إلى الطبيعة وجدنا العامية « 9 » النوعية أعرف وإن كان ابتداء فعلها من الشخصيات المعينة . فإن « 10 » الطبيعة إنما تقصد من وجود الجسم أن يتوصل به إلى وجود الإنسان وما يجانسه ، ويقصد من وجود الشخص المعين الكائن الفاسد ، أن تكون طبيعة النوع موجودة ، وإذا أمكنها حصول هذا الفرض في شخص واحد وهو الذي تكون مادته غير مذعنة للتغير والفساد ، لم يحتج إلى أن يوجد للنوع شخص آخر كالشمس والقمر وغيرهما . على أن الحسّ « 11 » والتخيل في إدراكهما للجزئيات أيضا يبتدئان أول شيء من تصور شخص هو أكثر مناسبة للمعنى العامي حتى يبلغ تصور الشخص الذي هو شخص صرف « 12 » من كل وجه . وأما بيان كيفية هذا ، فهو أن الجسم معنى عام ، وله بما هو جسم أن يتشخص ، فيكون هذا الجسم « 13 »
هامش
( 1 ) إلى : من سا ، م
( 2 ) النوع : للنوع م .
( 3 ) هو ( الثانية ) : ساقطة من سا ، م .
( 4 ) فبعضهم : وبعضهم ط .
( 5 ) نفوسنا : ساقطة من سا
( 6 ) نفوسنا البتة : ساقطة من م .
( 7 ) وبين . . . . . . معا : ساقطة من سا .
( 8 ) التي : ساقطة من سا ، م .
( 9 ) العامية : العامة ب
( 10 ) فإن : فإنما ب .
( 11 ) أن الحس : الجنس م .
( 12 ) صرف : ساقطة من ط .
( 13 ) مثل . . . . هذا الجسم : ساقطة من د .