تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المداخلة محالة « 1 » ، فبقى أن يدفعه فيحركه . وكذلك حال المدفوع فيما يتحرك فيه ، فيلزم إذا تحرك متحرك أن يتحرك العالم ، وأن يكون إذا تحرك متحرك بعنف أن يتموج العالم تموجا بعنف ومضاهيا « 2 » لتموجه . وأما القائلون بأن المكان ما يكون الشيء عليه فيأخذون ذلك من العامة إذ يسمون مجالسهم أمكنة « 3 » لهم . ونحن لا نبالى أن يسمى مسم هذا مكانا ، لكنا لا نشتغل بتحقيق هذا المكان الذي يكون المتمكن عليه ، بل الذي قيل إنه حاو مساو « 4 » ، ولا بد منه لكل منتقل حيث كان ، وإن لم يكن مستقرا على مستند . وأما القائلون بأن المكان هو البسيط كيف كان ، فهم يقولون إنه كما أن سطح الجرة مكان للماء ، كذلك سطح الماء مكان للجرة ، لأنه سطح مماس لجملة بسيط متصل به . ويقولون إن الفلك الأعلى متحرك ، وكل متحرك فله مكان ، فالفلك الأعلى له مكان لكن ليس له نهاية حاوية من محيط ، فليس كل مكان هو النهاية الحاوية من المحيط ، بل مكانه هو السطح الظاهر من الفلك الذي تحته . وأما « 5 » القائلون بأن المكان هو السطح الحاوي فسنذكر مذهبهم ونحققه ، فيجب أن نبدأ أول شيء بإبطال هذه المذاهب ، ثم نتبعها بكشف المغالطات في قياساتهم ،

[ الفصل السابع ] ز - فصل « 6 » في نقض مذهب من ظن أن المكان هيولى أو صورة أو أي « 7 » سطح ملاق كان أو بعدا « 8 »

أما بيان فساد قول من يرى أن الهيولى أو الصورة مكان ، فبأن يعلم أن المكان يفارق عند الحركة ، والهيولى والصورة لا يفارقان « 9 » ، والمكان تكون الحركة فيه ، والهيولى والصورة لا تكون الحركة فيهما ، بل معهما والمكان تكون إليه الحركة ، والهيولى « 10 » والصورة لا تكون إليهما حركة « 11 » البتة . والمتكون إذا تكون استبدل مكانه الطبيعي
هامش
( 1 ) محالة : محال م .
( 2 ) ومضاهيا : أو مضاهيا ط .
( 3 ) أمكنة : أمكنته ط .
( 4 ) مساو : ومساو ط .
( 5 ) وأما : فأما ط .
( 6 ) فصل : فصل ز ب ، الفصل السابع م .
( 7 ) أي : ساقطة من سا
( 8 ) بعدا : بعده سا ، م .
( 6 ) فصل : فصل ز ب ، الفصل السابع م .
( 7 ) أي : ساقطة من سا
( 8 ) بعدا : بعده سا ، م .
( 9 ) لا يفارقان : لا يفارق م .
( 10 ) والصورة . . . الهيولى : ساقطة من ذ .
( 11 ) حركة : الحركة سا .